باب ما جاء في التنزيل من الحروف المحذوفة تشبيها بالحركات، وذلك يجيء في الواو والياء، وربما يكون في الألف قال الله تعالى: (ما كُنَّا نَبْغِ) «١»، (وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ) «٢»، (عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي) «٣»، وما أشبه ذلك، حذفت الياء تشبيها بالحركة استخفافا، كما حذفت الحركة لذلك. وذلك قولهم: أخراهم طريق ألاهم، كما قيل: يراد أولاهم.
وقال: (قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ)، يريد: حاشى. وقال رؤبة:
وصاني العجاج فيما وصنى
فنظير حذف هذه الحروف للتخفيف حذف الحركات أيضا له، فى نحو قوله:
وقد بدا هنك من المئزر «٤»
وقوله:
فاليوم أشرب غير مستحقب «٥»
وحذف الياء أكثر من حذف الألف لخفاء الألف، ألا تراه قال:
ورهط ابن المعل «٦» أقلّ من قوله: «نبغ» و«يسر» «٧»، ولهذا لم يحمل البصريون