لم يك الحق على أن هاجه ... رسم دارٍ قد تعفى بالسرر «١»
وقد ذكرنا في «المستدرك» أن هذا ليس بلغة من قال: لم «يكن»، وإنما من لغة من قال: (أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ) «٢» و(وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ) «٣»، وما أشبه ذلك.
يعتد بكسرة اللام والميم فلم يرد المحذوف، كما اعتد بها في قوله: (فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا) «٩»، َقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ)
«١٠» فرد المحذوف لما اعتد بفتح اللام.
ومن قرأ: «فقلا له قولًا لينا» حمله على قوله: (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ) «١١»، فإن قلت: إنهم قد اعتدوا بحركة التقاء الساكنين في قوله: (عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ) «١٢» و(مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ) «١٣» و(إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ) «١٤» . فيمن قرأ بضم الهاء، إنما ضموا تبعا لضم الميم. وهي لالتقاء الساكنين، وعلى ما قدمت تلك حركة لا اعتداد بها، فكيف أتبعها الهاء؟ قيل: إن من ضم الهاء أراد الوفاق بين الحركتين. وهم مما يطلبون المطابقة، فكأنهم اعتدوا لأجل هذا المعنى بحركة التقاء الساكنين.