هذا باب ما جاء في التنزيل من المضاعف وقد أبدلت من لامه حرف لين فمن «١» ذلك ما قاله القاسم في قوله تعالى: (لَمْ يَتَسَنَّهْ) «٢» إنه من قوله:
(مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) «٣»، أي: يتغير، ثم أبدلت من النون الأخيرة ياء، فصار «يتسنى»، فإذا جزمت قلت: لم يتسن، كما تقول: لم يتفن، ثم تلحق الهاء لبيان الوقف.
وقيل: هو من «السنة»، تسنى، أي: مرت عليه السنون فتغير. ومن أثبت الهاء في الوصل، فلأنهم قالوا: سنة وسنهات، فيكون الهاء لام الفعل.
ومن ذلك قوله تعالى: (فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) «٤»، أي: تمل، لقوله: (فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ) «٥» . يقال: أمللت، وأمليت.
ومن ذلك قوله: (ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى) «٦»، والأصل: