762

إعراب القرآن

إعراب القرآن

Enquêteur

إبراهيم الإبياري

Maison d'édition

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

القاهرة / بيروت

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides
الباب الخامس والأربعون
هذا باب ما جاء في التنزيل وفيه خلاف بين سيبويه وأبي العباس وذلك «١» في باب الشرط والجزاء، وذلك أنك إذا قلت: إن تأتني آتيك، فسيبويه يقدره على التقديم، أو كأن قال: آتيك أن تأتني. وأبو العباس يقدره على إضمار الفاء، على تقدير: أن تأتني فآتيك.
ومن ذلك قوله: (وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا) «٢»، فيمن ضم الراء وشدد، هو على التقديم عند سيبويه، وعلى إضمار الفاء عند أبي العباس.
وكذلك قوله: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا) «٣» من جعل قوله «وما عملت من» شرطا أضمر الفاء في قوله «تود» . وهو عند أبي العباس وعند سيبويه يقدر التقديم في «تود» . ومن جعل «ما» بمعنى «الذي» فله أن يبتدىء بها ويجعل «تود» الخبر. ومن قال: إن «ما» معطوفة على قوله «ما عملت» جعل قوله «تود» في موضع الحال من «عملت» .
قال أبو علي: في قوله: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها) «٤»: إن جعلت «تجد» من: وجدان الضالة، كان «محضرا» حالًا، وقوله «وما عملت من سوء» فى موضع

(١) الكتاب: (١: ٤٣٨- ٤٤٠) .
(٢) آل عمران: ١٢٠.
(٤- ٣) آل عمران: ٣٠.

3 / 779