730

إعراب القرآن

إعراب القرآن

Enquêteur

إبراهيم الإبياري

Maison d'édition

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

القاهرة / بيروت

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides
الباب التاسع والثلاثون
هذا باب ما جاء في التنزيل نصبًا على المدح ورفعًا عليه وذلك إذا جرى صفات شتى على موصوف واحد، يجوز لك قطع بعضها عن بعض، فترفعه على المدح أو تنصبه، وكذلك في الشتم تقول: مررت بالرجل الفاضل الأديب الأريب، وبالرجل الفاسق الخبيث اللئيم. يجوز لك أن تتبعها الأول، وأن تنصب على المدح، وترفع.
فمن ذلك قوله تعالى: (وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) «١»، إلى قوله: (وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ) «٢» . والتقدير: هم الموفون. (وَالصَّابِرِينَ) أي: أمدح الصابرين.
وقيل: إن قوله «والموفون» رفع عطف على «من آمن» .
ومن ذلك/ قوله تعالى: (لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ) «٣» . أي: وامدح المقيمين. (وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ) «٤» . أي: وهم المؤتون، وكذلك: (وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) «٥» .
وقيل إن قوله: «والمقيمين» جر وعطف على قوله: «منهم» وهذا خطأ، لأنه لم يعد لفظة «من» .
وأما قوله: (ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا مَلْعُونِينَ) «٦»، فنصب على الذم، أي: أذم الملعونين.

(٢- ١) البقرة: ١٧٧.
(٥- ٤- ٣) النساء: ١٦٢.
(٦) الأحزاب: ٦٠ و٦١.

2 / 741