ومن ذلك قوله: (ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى) «٦» أي: تدلّى فدنا. وقيل: قرب من الأفق إلى سماء الدنيا فتدلّى إلى الأرض، وكل من استرسل من علو إلى سفل فقد تدلى، تشبيها بإرسال الدّلو في البئر.
ومن ذلك قوله: (فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ) «٧» .
إن جعلت «ما» صلة تعلق قوله «فى أي صورة» ب «ركبك»، و«شاء» صفة للصورة، أي: شاءها، ولا يكون «ما» شرطا.
وإن تعلق الجار ب «ركبك» . لأنك تقول «زيدا إن تضرب اضرب، فتنصب ب «أضرب» .
وقيل: «فى» بمعنى «إلى» . فيتعلق ب (فَعَدَلَكَ) «٨»، أي: عدلك إلى أي صورة، أي: صرفك.