630

إعراب القرآن

إعراب القرآن

Enquêteur

إبراهيم الإبياري

Maison d'édition

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

القاهرة / بيروت

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides
ولا يجوز أن يتعلق بقوله «لقادر»، لئلا يصغر المعنى لأن الله قادر يوم تبلى السرائر وغيره، في كل وقت وعلى كل حال، على رجع النشور.
قال أبو علي في «الإغفال» في قوله: (أَيَّامًا مَعْدُوداتٍ) «١» قولًا يخالف ما حكينا عنه في «الحجة» قبل، وهو أنه قال:
يجوز/ أن يجعل «أيامًا» متعلقا ب «الصيام»، دون «كتب»، وكانت الكاف في موضع النصب حالًا من فاعل الصيام، الا ترى أنه لا يستقيم:
كتب عليكم أن تصوموا مشابهين الكتابة، فهذا من جهة المعنى.
ويصح كونه حالًا من «الصيام» على تقدير: كتب عليكم الصيام مثل ما كتب الصيام على من قبلكم، أي كتب الصيام مشابهًا كتابته على الذين من قبلكم.
فالصيام لا يشبه الكتابة، وحق التشبيه أن تشبه كتابة بكتابة، أو صيام بصيام، فأما أن يشبه الصيام بالكتابة فليس بالوفق، إلا أن يدل اشتباه الصيام بالكتابة من حيث كان كل واحد منهما مرادًا، وإن لم يكن الآخر.
وهذا مما يدلك على أن حمل «كما»، على أنه منصوب ب «كتب»، أوجه وأبين من أن تجعله متعلقا ب «الصيام»، ولا يجوز في «كما» أن يكون صفة لمصدر «كتب» الذي دل، «كتب» عليه، في قول من جعل «أيامًا» معمول «الصيام»، لأنه يفصل بين الصلة والموصول بما هو أجنبي منهما، وما عمل فيه شيء.
وأما قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ) «٢» لا تكون الكاف «٣»

(١) البقرة: ١٨٤.
(٢) آل عمران: ١٠ و١١.
(٣) يريد الكاف في: «كدأب» .

2 / 641