ومن الحمل على المعنى قوله: (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ) «١»، والمتقدم ذكر الوصية ولكن معناه الإيصاء، أي: من بدل الإيصاء.
كقوله: (وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ) «٢» ثم قال: (فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ) «٣» حملًا على الحظ والنصيب.
ومن ذلك قوله تعالى: (ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ) «٤»، و(ما لَنا لا نَرى رِجالًا) «٥»، لما كان المعنى في قولك: مالى لا أراه وما لنا لا نراهم، أخبرونا عنهم صار الاستفهام محمولًا على معنى الكلام، حتى كأنه قال: أخبروني عن الهدهد، أشاهد هو، أم كان من الغائبين؟.
وكذلك الآية الأخرى، فيمن وصل الهمزة ولم يقطعها في قوله:
(أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا) «٦» .
وكما استقام الحمل على المعنى في هذا النحو كذلك حمل الآية عليه، فيما ترى أنه مذهب أبي الحسن.
يعني قوله: (إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ) «٧» .
ومن ذلك قوله: (وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ) «٨» .