573

إعراب القرآن

إعراب القرآن

Enquêteur

إبراهيم الإبياري

Maison d'édition

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

القاهرة / بيروت

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides
ولا يجوز ذلك في الجزاء الجازم لأن الشرط يبقى بلا جزاء. فإذا لم يجز ذلك ثبت أنه على ما ذكرنا. على أن ثبات الفاء في قوله «فأن له» يمنع من أن يكون بدلًا.
ألا ترى أنه لا يكون بين البدل والمبدل منه الفاء العاطفة، ولا التي للجزاء.
فإن قلت: إنها زائدة. بقي الشرط بلا جزاء فلا يجوز إذن تقدير هاهنا، وإن جاءت في غير هذا الموضع.
/ وأما قوله تعالى: (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ) «١» فإن جواب الشرط محذوف على ما تقدم. ومن جعل «أن» بعد الفاء بدلًا مما قبله، وجب أن يقدر زيادة الفاء.
وأما قوله: (أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرابًا وَعِظامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ) «٢» .
فالتقدير: أيعدكم أن إخراجكم إذا متم. فيكون المضاف محذوفًا، ويكون ظرف الزمان خبرًا، ويكون «أنكم مخرجون» بدلًا من الأولى.
ويجوز أن يكون خبر «أن» الأولى محذوفًا، لدلالة خبر الثانية عليه، والتقدير: أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابًا وعظامًا تبعثون. فحذف الخبر لدلالة الثاني عليه.

(١) التوبة: ٦٣.
(٢) المؤمنون: ٣٥.

2 / 584