والمعنى: لا يجيرني إلا أن أعمل بما آتاني. وهو قوله: (إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ/ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها) «١» . ويجوز أن يكون المراد بالبلاغ ما يبلغ به عن الله إلى خلقه، كما قال: (إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ) «٢»، أي: أن تبلغ ما أمرت في أداء الرسالة.
فعلى الأول: يكون «ورسالاته» جرًا عطفًا على لفظة «الله» .
وعلى الثاني: يكون نصبًا عطفًا على المفعول المحذوف، الذي يقتضيه «بلاغ»، فكأنه قال: إلا أن أبلغ من الله ما يحب هو أن يعرف، وتعتقد صفاته.