فهذا الفعل بتعديه مرة باللام، وأخرى بإلى، مثل: (أَوْحى) في قوله: (وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ) «١»، وقوله: (بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها) «٢» .
وقد يحذف الحرف في قولك من قولهم: هديته لكذا وإلى كذا، فيصل الفعل إلى المفعول الثاني، كما قال: (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) «٣» أي دلنا عليه، واسلك بنا فيه، فكأنه سؤال واستنجاز لما وعدوا به.
ومن ذلك قوله: (ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا) «٦» أي: ثم ائتوني صفًا، إن جعلت «صفًا» حالًا أضمرت المفعول، ويجوز أن تجعل «الصف» مفعولًا به.
ومن ذلك قوله تعالى: (إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ) «٧»، أي: إما أن تلقي العصا، وإما أن نكون أول من ألقى ما معه. قال: (بَلْ أَلْقُوا) . «٨»