436

إعراب القرآن

إعراب القرآن

Enquêteur

إبراهيم الإبياري

Maison d'édition

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

القاهرة / بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
قوله تعالى: (ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ) «١» .
فالحال مؤكدة، لأن في «توليتم» دلالة على أنهم «مدبرين»، فهذا على نحوين:
أما ما لحق التاء أوله فإنه يجوز أن يكون من باب «تحوّب» و«تأثّم»، إذا ترك الحوب، والإثم، وكذلك إذا ترك الجهة، التي هي المقابلة.
ويجوز أن تكون الكلمة استعملت على الشيء وعلى خلافه، كالحروف المروية في الأضداد.
فأما قوله تعالى: (وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ) «٢»، وقوله: (وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ) «٣»، وقوله: (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) «٤» .
فهذا منقول من «فعل»، تقول: داري تلي داره، ووليت داري داره، فإذا نقلته إلى «فعل» قلت: وليت مآخيره، وولاني مآخيره، ووليت ميامنه، وولاني ميامنه، فهو مثل: فرح وفرحته، وليس مثل: لقي وألقيته ولقيته.
وقوله: (لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ) «٥»، وقوله: (وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) «٦»، المفعول

(١) التوبة: ٢٥.
(٢) آل عمران: ١١١.
(٣) الحشر: ١٢.
(٤) القمر: ٤٥.
(٥) الحشر: ١٢.
(٦) القمر: ٤٥.

2 / 447