367

إعراب القرآن

إعراب القرآن

Enquêteur

إبراهيم الإبياري

Maison d'édition

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

القاهرة / بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
وقال في موضع آخر: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ) «١» . وقال.
(وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ) «٢» فذكر «يقنت» ثم قال: (وَتَعْمَلْ صالِحًا نُؤْتِها) «٣» فأنث حملًا على المعنى، والقياس في هذا أن يكنى عن لفظ، ثم يحمل على المعنى ويثنى ويجمع ويؤنث.
فأما إذا كنيت عنه بالجمع، ثم تكنى عنه بالمفرد، فإنهم قالوا: هذا لا يحسن، وقد جاء التنزيل بخلاف ذلك.
قال: (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا) «٤» . فجمع «خالدين» بعد إفراد اللفظ. ثم قال: (قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا) «٥»، فأفرد.
قال عثمان، في قول الفرزدق من أبيات الكتاب:
/ ورثت أبي أخلاقة عاجل القرى ... وضرب عراقيب المتالي شبوبها
«عاجل القرى» بدل من «أخلاقة» جوهر عن حدث، لأن أخلاقه بدل من أبي- فهو كمعين بعد جاء حينه.
ولا يلزم عوده إلى الأول، لأنه قد جاء: (قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا) «٦» ويجوز أن يكون عاجلًا كالعافية. ويوضحه ما بعده من المصدر.

(١) يونس: ٤٢.
(٢) الأحزاب: ٣١.
(٣) الأحزاب: ٣١.
(٦- ٥- ٤) الطلاق: ١١.

1 / 370