271

إعراب القرآن

إعراب القرآن

Enquêteur

إبراهيم الإبياري

Maison d'édition

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٢٠ هـ

Lieu d'édition

القاهرة / بيروت

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
الباب الثالث عشر
هذا باب ما جاء في التنزيل دالًا على جواز تقديم خبر المبتدأ وإنما ذكرنا هذا الباب لأن أبا علي خيل إلى عضد الدولة أنه استنبط من الشعر ما يدل على جواز ذلك فقال:
ومما يدل على جواز تقديم خبر المبتدأ على المبتدأ قول الشماخ:
كلا يومي طوالة وصل أروى ... ظنون آن مطرح الظّنون «١»
قال: ف «وصل أروى» مبتدأ، و«ظنون» خبره. و«كلا» ظرف لظنون. والتقدير فيه: كلا يومي مشهد طوالة، كأنها رباب بها في اليومين، كقول جرير:
كلا يومي أمامة يوم صدٍ ... وإنْ لم تأتها إلاَّ لماما
المعنى: كلا يومي زيارة أمامة يوم صد. أي: إن زرناها لماما أو دراكا صدت عنا كلا يومي زيارتها.
ولو كان أبو الحسن حاضرًا لم يستدل بقول الشماخ، وإنما يتبرك بقوله عزّ من قائل: (وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) «٢» ألا ترى أن «هم» مبتدأ و«يوقنون» في موضع خبره، والجار، من صلة (يُوقِنُونَ) وقدمه على المبتدأ.
ومثله: (وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ) «٣» أي: هم خالدون فى النار.

(١) طوالة: اسم بئر.
(٢) البقرة: ٤.
(٣) التوبة: ١٧.

1 / 274