I'rab al-Qur'an al-Karim - Dar al-Sahaba

إعراب القرآن الكريم - ط دار الصحابة

Maison d'édition

دار الصحابة للتراث

Lieu d'édition

طنطا

بسم الله الرّحمن الرّحيم
والصلاة والسّلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وبعد
فقد نشأ الدرس اللغوي في العالم الإسلامي في رحاب القرآن الكريم؛ لأن العلماء المسلمين توقفوا أمام النص المقدس محاولين فهمه، والتوصل إلى معانيه الشريفة، وهذا لا يتأتّى لهم إلا بدراسة لغته التي بها نزل على أشرف خلق الله محمّد ﷺ؛ لذلك وجدنا علوما لغوية كثيرة نشأت في رحابه؛ متخذة من آياته الكريمة نقطة الانطلاق، ومن بينها معرفة معاني ألفاظه، وإعرابه، وقراءاته، وسواها من العلوم اللغوية. ويقول الإمام محمد بن إدريس الشافعي (ت ٢٠٤ هـ)، رضي الله تعالى عنه وأرضاه في رسالته: «فإن من أدرك علم أحكام الله في كتابه نصّا واستدلالا، ووفقه الله للقول والعمل بما علم منه، فاز بالفضيلة في دينه ودنياه وانتفت عنه الرّيب، ونورت في قلبه الحكمة، واستوجب في الدين موضع الإمامة».لذلك يرى القدماء من العلماء العرب، ونحن نرى رأيهم، أن أفضل علم صرفت إليهم الهمم، وتعبت فيه الخواطر، وسارع إليه ذوو العقول علم كتاب الله تعالى ذكره؛ إذ هو الصراط المستقيم، والدين المبين، والحقّ المنير. وأشار أبو محمد مكي بن أبي طالب القيسي (ت ٤٣٧ هـ) إلى أن من أعظم ما يجب على الطالب لعلوم القرآن، الراغب في تجويد ألفاظه، وفهم معانيه، ومعرفة قراءته ولغاته، وأفضل ما الطالب محتاج إليه، معرفة إعرابه، والوقوف على تصرّف حركاته وسواكنه؛ ليكون بذلك سالما من اللحن، مستعينا على إحكام اللفظ به، مطّلعا على المعاني التي قد تختلف باختلاف الحركات، متفهّما لما أراد الله به من عباده؛ إذ بمعرفة حقائق الإعراب، تعرف أكثر المعاني، وينجلي الإشكال؛ فتظهر الفوائد، ويفهم الخطاب، وتصحّ معرفة حقيقة المراد. ونشير إلى أن القدماء حين يؤلفون في إعراب القرآن الكريم لا يؤلفون للمبتدئ الذي لا يعلم من النحو إلا الخافض والمخفوض، والفاعل والمفعول، والمضاف والمضاف إليه، والنعت والمنعوت ...؛ وإنما كانوا يؤلفون لمن شدا طرفا منه، وعلم ظواهره وجملا من عوامله، وتعلق بطرف من أصوله. وإعراب القرآن الكريم علم، له أصوله وقواعده، ولا يقدم عليه إلا من امتلك الأدوات التي تمكنه من الإعراب الصحيح الذي يفيد منه طلاب العلم والمعرفة؛ بالإضافة إلى أن المعرب يجب عليه مراعاة بعض الأمور، ومن بينها أن يفهم معنى ما يريد إعرابه، مفردا كان أو مركبا، قبل الإعراب؛ فإن الإعراب فرع المعنى، وأن يتجنب الأعاريب المحمولة على اللغات الشاذة؛ فإن القرآن الكريم نزل بالأفصح من لغة قريش، ولا يعمل فيه إلا على ما هو فاش دائر على ألسنة فصحاء العرب دون الشاذ والنادر الذي لا يعثر عليه إلا في موضع أو موضعين. وعلى الرغم من كثرة الكتب التي تناولت آي الذكر الحكيم بالإعراب؛ فإن (إعراب القرآن الكريم) الذي تقدمه دار الصحابة للتراث بطنطا يحتل مكانة متميزة بينها لما يأتي:
١ - ربط الإعراب في بعض المواضع بالمعنى الجليل الذي تدور حوله الآية الكريمة.
٢ - الابتعاد عن الخلافات بين النحويين، والأخذ بأوضح وجوه الإعراب وأيسرها.
٣ - وجود مدخل في أول الكتاب حول الإعراب لغة واصطلاحا ونماذج للإعراب المفصّل.
٤ - الالتزام بمنهج علمي سليم في الإعراب، وهو المنهج الذي نجد حديثا عنه في أول الكتاب.
٥ - جمال الإخراج وحسنه، ودقة المراجعة.
وهناك مميزات أخرى كثيرة سوف يلمسها كل من يقرأ هذا الإعراب الجاد والدقيق، ولا بد من الإشادة بالأمانة العلمية التي تحلى بها فريق العمل الذي صنع هذا الإعراب؛ لأننا نجد قائمة بأهم المؤلفات في (إعراب القرآن الكريم) قديما وحديثا. إن (إعراب القرآن الكريم) الصادر عن دار الصحابة للتراث بطنطا عمل علمي جاد ومتميز، يمكن لكل مسلم أن يفيد منه: الطبيب، والمهندس، والقاضي، ورجال الإعلام ...؛ بالإضافة إلى المتخصصين في علوم اللغة العربية الشريفة، العجيبة اللطيفة. ويسعدني أن أتوجه بالتحية الصادقة، والشكر الجزيل إلى جميع الإخوة الذين تشرفوا بإصدار هذا العمل الجليل، وعلى رأسهم فضيلة الأستاذ الشيخ أبي حذيفة إبراهيم الشناوي، وأن يكون في ميزان حسناتهم يوم القيامة. والله وحده ولي التوفيق والسداد.
أ. د. محمود سليمان ياقوت
أستاد العلوم اللغوية ورئيس قسم اللغة العربية

1 / 3

بسم الله الرّحمن الرّحيم
نحمد الله تعالى، ونستعينه، ونستهديه، ونصلي ونسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وبعد: فقد كان القرآن الكريم سببا في نشأة العلوم العربية على ما بينا في موضع، وكانت علوم اللغة من أسبق هذه العلوم وأكثرها نموا وتعمقا.
وهذا طبيعي لأنها اتجهت جميعها إلى محاولة معرفة لغة القرآن.
ومنذ القرن الثاني للهجرة والعلماء يتتابعون واحدا إثر واحد وهم يوقنون-على ما يجهدون وسعهم-أن أحدا لا يستطيع أن يحيط بلغة الكتاب الكريم.
وتلك حقيقة من الحقائق الكبرى التي لا يمارى فيها أحد، وعلى مر الأزمنة ينكشف لنا من لغته شيء جديد، ثم ينجلي شيء آخر، وهكذا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
وقد كان إعراب القرآن الكريم من الجهود التي نهض أولو العزم من العلماء، ولا يظنن ظان أن هذا الأمر هين يسير، فالإعراب متصل بالمعنى ومتصل بعناصر أخرى كثيرة كالوقف والوصل ولهجات العرب القدماء، إلى غيرها مما لا يتسع له المقام هنا.
وتنوعت كتب إعراب القرآن الكريم بين مختصر ومطول وبين موجز في الشرح ومسهب فيه.
وهذا الكتاب الذي بين أيدينا حلقة في تلك السلسلة المباركة، بذل فيه أصحابه من الجهد ما تنطق به صفحات الكتاب، ويتضح للمتابع أن فيه إضافات للآراء، وربطا للمعاني في أغلب الأحوال.
وخلاصة القول ... أن الكتاب فيه من العلم النافع ما يعين على قراءة القرآن الكريم قراءة صحيحة، وما ييسر فهم كثير من مسائله، وفي إدراك بعض ألوان الإعجاز فيه. وندعو الله ﷾ لمن بذل جهدا في سبيل إخراج هذا الكتاب أن يجزيه خير الجزاء، وأن يجعل أعماله، وأعمالنا خالصة لوجهه الكريم.
أ. د/عبده الراجحي
أستاذ العلوم اللغوية بجامعة الإسكندرية وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة

1 / 4

مقدمة الناشر
بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسّلام على من لا نبي بعده
أما بعد،
فيسرنا أن نقدم لقراء العربية عامة وطلبة العلم خاصة هذا الكتاب: إعراب القرآن الكريم، إسهاما منا في خدمة القرآن الكريم، واستكمالا للمكتبة القرآنية التي صدرت عن دار الصحابة للتراث، فبتوفيق من الله ﷿ قدمنا من قبل:
-تفسير القرآن الكريم للأطفال.
-تفسير القرآن الكريم للشباب.
-تفسير القرآن الكريم للنساء.
-مصحف الصحابة للقرآن الكريم.
-مصحف شرح معاني كلمات القرآن الكريم.
كما قدمنا لقرائنا الأعزاء مكتبة متكاملة لكتب القراءات، متونا وشروحا، أكثر من سبعين كتابا.
وهذا الكتاب-إعراب القرآن الكريم-راعينا فيه السهولة في العرض، والبعد عن الأوجه الشاذة، أو الغريبة، أو التي تحتاج إلى تأويل، تيسيرا على طلبة العلم، وتدريبا لدارسي اللغة العربية على مزاولة الإعراب، فنحل لهم بذلك مشكلة طالما كانت حجر عثرة أمامهم تحول دون تذوقهم للغة القرآن الكريم.
فأردنا بهذا الكتاب أن نأخذ بأيديهم لنربي فيهم ملكة تذوق اللغة من خلال هذا الإعراب الميسر، ولنزيل هذه الشكوى المتكررة من علم النحو
ولقد ساهم في إخراج هذا العمل إلى النور مجموعة من الأساتذة الأكفاء وهم:
الأستاذ/عبد الله علوان.
الأستاذ/محمد سنبل.

1 / 5

الأستاذ/جاد العزب.
الأستاذ/خالد الخولي.
الأستاذ/صبري عبد العظيم.
الأستاذ/سيد فرج.
وقام بمراجعة هذا الكتاب أساتذة أجلاء متخصصون وهم:
*الأستاذ الدكتور/فتحي الدابولي كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر.
*الأستاذ/إبراهيم البنا موجه اللغة العربية بالأزهر.
*الأستاذ/محمد العبد موجه اللغة العربية بالتربية والتعليم.
هذا ... والله نسأل أن يتقبل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم.
وأن يوفقنا إلى بذل أقصى ما نملك من جهد لخدمة القرآن الكريم ... آمين
الناشر أبو حذيفة إبراهيم الشناوي

1 / 6

بسم الله الرّحمن الرّحيم
المقدمة
الحمد لله الذي أنزل القرآن الكريم بلسان عربي مبين. والصلاة والسّلام على أفصح الخلق أجمعين، سيدنا محمد وعلى آله والتابعين. وبعد
فإن إعراب القرآن الكريم ومعرفة مواقع كلماته وجمله ضرورة لفهم معانيه وتدبر أحكامه ومعرفة أسراره والوقوف على مواطن إعجازه.
ويعد (الإعراب) من أهم علوم العربية عامة وعلوم القرآن الكريم خاصة لأنه فرع المعنى، وبه تتم الدقة في معرفة: أصول الأحكام وتحرير المعاني وتبيان الأسرار والغايات.
وإذا كان القرآن الكريم هو المعجزة الباقية على الأبد، وهو الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فإن ثلة من الأئمة الأثبات-قديما وحديثا-وجهوا عنايتهم تجاه إعراب القرآن الكريم.
بيد أننا حين نظرنا في مؤلفاتهم وجدناها لا تتناول كل كلمات القرآن، ولا كل جمله وإن كان بعضهم قد اهتم بالكلمات، والآخر اهتم بالجمل، والبعض خلط الإعراب بالمعاني.
فأردنا إخراج كتاب للإعراب الكامل لكلمات القرآن وجمله على ضوء اطلاعنا على ما كتبه القدماء والمحدثون في هذا المجال ليكون مناسبا للمثقفين خاصة طلاب الجامعات، كما يكون سهل التناول ميسور التداول مناسبا لروح العصر.
ولعل كتابنا هذا يكون قد جمع لما تقدمه في هذا المجال فأوعى، وأنار الطريق لطلابه فأوضح وأغنى.
ولن نتحدث كثيرا عن الكتاب فهو أولى بالحديث عن نفسه، نسأل الله ﷿ أن ينفع به، وأن يجعلنا من خدمة كتابه الخالد وتحقيقا لقوله ﴿إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ (٩).
والله الموفق والهادي إلى الطريق المستقيم

1 / 7

مدخل
يتناول أمرين:
١ - معنى إعراب القرآن الكريم وأهم المؤلفات فيه-قديما وحديثا-.
٢ - منهج العمل في الكتاب.
أولا: معنى الإعراب
الإعراب في اللغة مصدر أعرب في كلامه إذا أبان وأفصح وعند النحاة هو توضيح المعاني النحوية كالفاعل والمفعول بحركات إعرابية في أواخر الألفاظ داخل الجملة، وهو أيضا اختلاف آخر الكلمة باختلاف العوامل لفظا أو تقديرا قال ابن جني «هو الإبانة عن المعاني بالألفاظ) (الخصائص ٣٥/ ١) ولولا الإعراب لاستبهم الكلام وغمضت معانيه.
أهم المؤلفات في (إعراب القرآن)
في القديم:
١ - إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم لابن خالويه (ت ٣٧٠ هـ).
٢ - إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس (ت ٣٨٨ هـ).
٣ - التبيان في إعراب القرآن للعكبري (ت ٦١٦ هـ).
٤ - معاني القرآن وإعرابه للزجاج (أبو إسحاق) (ت ٣١١ هـ).
في الحديث:
١ - إعراب القرآن وبيانه لمحيي الدين الدرويش-بيروت (١٩٨٠ م).
٢ - الإعراب المفصل لكتاب الله المرتل-بهجت عبد الله صالح-عمان الأردن.
٣ - الجدول في إعراب القرآن وصرفه تصنيف/محمود صافي.
مراجعة لينة الحمصي دمشق-بيروت.
٤ - إعراب القرآن لفضيلة أ. د/محمود سليمان ياقوت، طبعة دار المعرفة الإسكندرية.
-يضاف لما سبق بعض كتب تفسير القرآن الكريم ومعانيه التي تحدثت عن الإعراب في ثناياها كتفسير النسفي ومعاني القرآن للفراء.

1 / 8

ثانيا: منهج العمل في الكتاب
هذا ... وقد رأينا-دفعا للملل من كثرة التكرار، وطلبا للاختصار، وعدم تحمل الكتاب بما لا يضيف جديدا-أن نسلك طريقا وسطا في عرض مادة الكتاب، فلا هي مختصرة بالشكل المخل، ولا هي مسهبة الإسهاب الممل ... فعمدنا إلى الكلمات المبنية، التي لا يتغير وصفها، من تعبير لآخر، أو من تركيب لآخر ووضعنا لها إعرابا مفصلا في مقدمة الكتاب-لمن شاء معرفة الإعراب التفصيلي لها، أما في داخل الكتاب، فاكتفينا بذكر اسمها، ومحلها الإعرابي فقط
وإليك-أخي الكريم-نماذج للإعراب المفصل
١ - الضمائر المنفصلة
١ - أنا: قال-تعالى-: ﴿وَما أَنَا بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [ق: ٢٩].
﴿أَنَا﴾: ضمير منفصل للمتكلم مبني على السكون في محل رفع اسم ما الحجازية.
٢ - نحن: قال-تعالى-: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ﴾ [ق: ٤٥، طه: ١٠٤].
﴿نَحْنُ﴾: ضمير منفصل لجماعة المتكلمين [أو للمفرد المعظم نفسه] مبني على الضم في محل رفع مبتدأ.
٣ - أنت: قال-تعالى-: ﴿إِنْ أَنْتَ إِلاّ نَذِيرٌ﴾ (٢٣) [فاطر: ٢٣].
﴿أَنْتَ﴾: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. [وهناك من النحاة من يرى أن الضمير فيها هو: أن، والتاء حرف خطاب مبني على الفتح].
٤ - أنت: إعرابه مثل إعراب: أنت، ولكنه مبني على الكسر.
٥ - أنتما: قال-تعالى-: ﴿أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ﴾ [القصص: ٣٥].
﴿أَنْتُما﴾: ضمير منفصل للمثنى المخاطب بنوعيه، مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
[وهناك من يرى أن: (أن) هو الضمير، و(التاء): حرف خطاب لا محل له، و(الميم): حرف عماد، و(الألف): حرف دال على التثنية لا محل له من الإعراب].
٦ - أنتم: قال-تعالى-: ﴿وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ﴾ (٨٤) [الواقعة: ٨٤].
﴿أَنْتُمْ﴾: ضمير منفصل لجمع المخاطبين مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. [وهناك من

1 / 9

يرى أن الضمير هو: أن، والتاء: حرف خطاب، والميم علامة جمع الذكور].
٧ - أنتن: ضمير منفصل لجمع المخاطبات مبني على الفتح [أو أن الضمير هو: أن، والتاء حرف خطاب والنون علامة جمع المؤنث].
٨ - هو: قال-تعالى-: ﴿إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ﴾ (١٠٦) [الصافات: ١٠٩].
اللام: هي المزحلقة. (هو): ضمير منفصل للمفرد الغائب مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ.
٩ - هي: قال-تعالى-: ﴿سَلامٌ هِيَ حَتّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ (١٥) [الفجر: ٥].
﴿هِيَ﴾: ضمير منفصل للمفردة الغائبة، مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ مؤخر.
١٠ - هما: قال-تعالى-: ﴿إِذْ هُما فِي الْغارِ﴾ [التوبة: ٤٠].
﴿هُما﴾: ضمير منفصل للمثنى الغائب بنوعيه مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. [وهناك من يرى أن الضمير هو: الهاء، والميم: حرف عماد، والألف: حرف دال على التثنية].
١١ - هم: قال-تعالى-: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (٧٥﴾ [يس: ٧٥].
﴿هُمْ﴾: ضمير منفصل لجماعة الغائبين مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
وهناك من يرى أن الضمير هو: الهاء، والميم حرف دال على جمع الذكور.
١٢ - هن: قال-تعالى-: ﴿إِنْ أَرادَنِيَ اللهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ﴾ [الزمر: ٣٨].
﴿هُنَّ﴾: ضمير منفصل لجماعة الإناث مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ.
[وهناك من يرى أن الضمير هو: الهاء، والنون: حرف دال على جمع الإناث].
١٣ - إياك: قال-تعالى-: ﴿إِيّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥].
﴿إِيّاكَ﴾: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدم.
[وهناك من يرى أن الضمير هو: إيا: ضمير مبني على السكون في محل نصب مفعول به، والكاف: حرف خطاب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب].
١٤ - إياكما: مثل (إياك) ولكنه مبني على السكون وعلى الرأي الثاني يكون إعرابها كالتالي:
[(إيا): مثل السابق. (الكاف): حرف خطاب. (الميم): حرف عماد. (الألف): حرف دال على التثنية].
١٥ - إياكم: مثل (إياك)، ولكنه مبني على السكون. [وعلى الرأي الثاني يكون إعرابها كالتالي:
(إيا): مثل السابق. (الكاف): حرف خطاب. (الميم): حرف دال على جمع الذكور].
ويقاس على ذلك كل الضمائر المتفرعة عن: إياك

1 / 10

٢ - الضمائر المتصلة
١ - تاء الفاعل، وتأتي على ثلاث صور، وهي:
أ-المبنية على الضم. ب-المبنية على الفتح. ج-المبنية على الكسر. وإليك مثال لإعرابها:
قال-تعالى-: ﴿إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ [ص: ٣٢].
التاء: في أحببت ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل.
٢ - نا الفاعلين: كما في قوله-تعالى-: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصّالِحُونَ﴾ (١٠٥) [الأنبياء: ١٠٥].
(نا) في: كتبنا: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
٣ - ألف الاثنين أو الاثنتين: كما في قوله-تعالى-:
﴿إِنْ تَتُوبا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ [التحريم: ٤].
(الألف) في: تتوبا: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
٤ - واو الجماعة: كما في قوله-تعالى-:
﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ [الزمر: ١٨].
(الواو): في: يستمعون: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
٥ - نون النسوة: كما في قوله-تعالى-: ﴿وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤].
(النون): في يضعن ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل.
٦ - ياء المخاطبة: كما في قوله-تعالى-: ﴿يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي﴾ [آل عمران: ٤٣].
(الياء): في: (اقنتي): ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
٧ - (نا): الدالة على المفعولية أو الملكية، وتعرب إذا اتصلت بالفعل مفعولا به، وإذا اتصلت بالاسم تعرب مضافا إليه كما في قوله-تعالى-: ﴿أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُورًا﴾ [الفرقان: ٦٠].
(نا): في تأمرنا: ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
وكما في قوله-تعالى-: ﴿حَتّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ﴾ [هود: ٤٠].
(نا): في أمرنا: ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.

1 / 11

فإذا اتصلت بالحرف الناسخ كانت اسمه في محل نصب، وإذا اتصلت بحرف الجر كانت في محل جر.
٨ - الكاف: وتتصل بالفعل فتكون في محل نصب مفعول به، مثل قوله-تعالى-:
﴿إِنّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ﴾ (١) [الكوثر: ١].
(الكاف): في: أعطيناك: ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به.
وتتصل بالاسم فتكون في محل جر، كما في قوله-تعالى-:
﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى﴾ (٥) [الضحى: ٥].
(الكاف) في: ربك. ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه.
-فإن دلت الكاف على المثنى كما في قوله-تعالى-: ﴿وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاّ أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ﴾ [الأعراف: ٢٠].
كما في: نهاكما: ضمير مبني على السكون في محل نصب مفعول به. [وهناك من يرى أن الضمير هو: الكاف: ضمير مبني على الضم في محل نصب مفعول به. والميم: حرف عماد، والألف: حرف دال على التثنية].
-فإن دلت الكاف على جمع المخاطبين، كما في قوله-تعالى-:
﴿قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ﴾ [الأعراف: ٧٣].
ف: كم في جاءتكم: ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به. [أو أن:
الكاف: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به، والميم: حرف دال على جماعة الذكور لا محل له].
فإن دلت الكاف على جمع المخاطبات، كما في قوله-تعالى-:
﴿إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ﴾ [يوسف: ٢٨].
ف: (كن) في: كيدكن ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه. [أو أن الكاف:
ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه، والنون: حرف دال على جماعة الإناث لا محل له].
٩ - هاء الغائب وما تفرع عنها: مثل كاف الخطاب وما تفرع عنها تماما.
فلك أن تعتبر الهاء وما تفرع عنها هي الضمير، ولك أن تجعل الهاء هي الضمير، وما اتصل بها من حرف مثل: الميم والنون والألف حروف معاني لا محل لها من الإعراب، كما بيناه في كاف الخطاب.

1 / 12