I'rab al-Qiraat al-Sab' wa Ilaluha
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م
Lieu d'édition
بيروت - لبنان
يدهمق إلى الطعام لدعوت بصَلَّاءٍ أي شواء وصناب، وهو الخردل بالزبيب، وكراكر وأفلاذ وهو الحزة من اللحم يعني القطعة من اللحم، ولكني سمعتُ اللَّه يَقُولُ: ﴿أَذهِبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾.
حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَن بْن عُبَيْد، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيل القاضي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن حَرب، عنْ أَبِي هلال، عنْ الْحَسَن، قَالَ: قَالُوا لعُمر بْن الخطاب: يا أمير المؤمنين أَلا تُصيب من طيّبِ الطَّعام، فَقَالَ: إني سَمِعْتُ اللَّه ذكر قومًا فَقَالَ: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها﴾ فو الله لولا ذَلِكَ لشركتكم فِي طيِّب الطعام.
وقال: كان عُمَر ﵁ رجلًا يخاصم بالقرآن قَالَ: وحدثنا إِسْمَاعِيل، قَالَ:
حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن حرب، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هلال، عنْ حميد بْن هلال بْن حفَص بْن القاضِي أَنَّهُ كان يَشْهَدُ طعامَ عُمَر ﵁ فلا يأكلُ مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَر: يا أبا حفص ما لك لا تأكل من طَعَامِنَا، قَالَ: يا أميرَ المُؤمنين أرجع إلى بيتي إلى طعام هُوَ أطيبُ من طَعامِك وأكثرُ، قَالَ ثَكِلَتْك أُمُّك أَتَرَانِي أَعجز أن آخذ شاةً فأنزَعَ شعرتها ثُمَّ أعمد إلى صاعٍ من زبيب فألقيه فِي سقاء حَتَّى إذا كان مثل دَمِ الغَزال شَرِبْتُهُ، وآخذ من البقي كذا، وكذا. قَالَ يا أمير المؤمنين أراك عالمًا بالعَيش، قَالَ: والله لولا أن ينقصَ من حسناتنا لشَركناكُم فِي طيِّب الطّعام. قَالَ: وحدَّثني إِسْمَاعِيل، قَالَ: حَدَّثَنِي منجاب، عنْ عليّ بْن مسهر، عنْ الْأَعْمَش، عنْ زيِد بْن وهبٍ، عنْ حُذيفة، قَالَ:
أتيت عُمَر بْن الخطاب وقد قرب قصعة ليُطعم الناس، فَقَالَ لي: اجلس فجلستُ فلما فرغ دعاني ودعا بقصعةٍ من ثريد بخَلٍّ وزَيْتٍ فَقَالَ لِي: كُلْ. فقلت: يا أميرَ المؤمنين مَنَعْتَنِي من الطَّعام الطَّيِّبِ، قال: ذاكَ طعامُ النَّاس، وإنّما أُطعمك من طَعامي. قَالَ:
وحدثنا إسماعيل، قال: حَدَّثَنَا الوليد بْن هشام المعيطي، عنْ معدان بْن طلحة اليَعمري، قَالَ: قدمت عَلَى عمر بن الخطاب بقطائف وطعام فأمر بِهِ فقُسم، ثُمَّ قَالَ:
اللهم إنك لَتَعْلَمُ أنِّي لم أرزأ فيهم، ولم أَستأثر عليهم إلا أضع يدي مَعَ أَيديهم فِي جفنةِ العامَّة وقد خِفت أن تجعله نارًا فِي بَطْنِ عُمر.
1 / 416