813

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

قال أبو عبد الله: إنما كنّى بنبات شعر عانته، كما تقول العرب: فلان عفيف الإزار: إذا كان صائنا لفرجه، ويقال: أنبت: إذا احتلم، وقيل فى قوله تعالى (^١): ﴿ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ قال: هو نبات شعرته وإبطه.
وقرأ الباقون: «أومن ينشَؤا» جعلوا الفعل لهم؛ لأنّ الله أنشأهم فنشئوا، ويقال للجوارى الملاح: النّشأ، قال نصيب (^٢):
ولولا أن يقال صبا نصيب ... لقلت بنفسى النّشأ الصّغار
وقرأ عبد الله بن مسعود (^٣): «ولا ينشّؤا [إلا] فى الحلية» وذلك أن الله تعالى احتج عليهم ووبّخهم حين جعلوا له من عباده جزءا أى: نصيبا.
وقيل: جزءا أى: بنتا. قال الله: كيف رضيتم لله تعالى ما لا ترضون لأنفسكم وأحدكم إذا بشر بالأنثى ظلّ وجهه مسودّا. ويقال: أجزأت المرأة إذا ولدت بنتا، وأنشدوا (^٤):
إن أجزأت حرّة يوما فلا عجب ... قد تجزئ الحرّة المذكار أحيانا

(^١) سورة المؤمنون: آية: ١٤.
(^٢) تقدم ذكره، وهو فى شعره: ٨٨.
(^٣) القراءة فى معانى القرآن للفراء: ٣/ ٢٩، وتفسير الطبرى: ٢٥/ ٣٥.
(^٤) الذى أنشده هو الزّجاج فى معانى القرآن وإعرابه: ٤/ ٤٠٧ قال: وقد أنشدنى بعض أهل اللغة بيتا يدلّ على أنّ معنى «جزء» معنى الإناث ولا أدرى آلبيت قديم أم مصنوع؟ أنشدنى: وذكر البيت. وعنه فى اللسان (جزء) وذكر أبا إسحاق. والمحكم: ٧/ ٣٣٥، ولم يذكره. وأنشده الصّغانى فى العباب: ١/ ٦٤، والتكملة: (جزء) ونقل عبارة أبى إسحاق بنصها. وينظر: التاج (جزء).
قال الأزهريّ- ﵀ فى تهذيب اللغة: ١١/ ١٤٥: «واستدل قائل هذا القول بقوله جلّ وعزّ: وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثًا قال: وأنشد غيره لبعض الأنصار:
نكحتها من بنات الأوس مجزئة ... للعوسج اللّدن فى أنيابها زجل.

2 / 294