807

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

وسيّئات المرء إن جمعت ... صغارها حلّت محلّ الكبار
وقال آخر:
قد يلحق الصّغير بالجليل ... وإنّما القرم من الأفيل (^١)
وسحق النّخل من الفسيل
الأفيل: يعنى ولد النّاقة. وكان يقال: إياكم والمحقّرات فإن لها من الله طالبا. وقال ابن عون، عن الحسن: قدم عبد الله بن عمرو بن العاص من مصر على عمر رحمة الله عليه فى ناس فلما دخل المدينة قال: تفرّقوا فى الطّرق، فإنى لا أدرى ما ترمون به من عمر، ثمّ دخل عليه فقال: إن ناسا زعموا أنهم يرون فى القرآن شيئا أمر أن يعمل بها فأرادوا أن يذكروا ذلك لك، قال: فأين هم؟ اجمعهم. فأتى بهم، فأخذ عمر أدناهم إليه فقال: أنشدك بالله هل قرأت القرآن؟ قال نعم، قال: أجمعته/قال نعم، قال: فأقمته فى نفسك وفى بصرك، قال: لا. فأخذ الذى يليه حتى استقرأهم كذلك، فيقولون: لا، قال: ثكلت عمر أمّه تكلفونه أن يقيم أمر الله فى أمّة محمد ﷺ ثم تلا: «إن كبئر تجتنبوا ما تنهون عنه نكفّر عنكم سيّئاتكم» فقد علم الله تعالى أن سيكون لي سيئات هل علم بكم أحد؟ قال: لا، قال: والذى نفسى بيده لو علم بكم أحد لوعظتكم.

(^١) قال أبو هلال فى جمهرة الأمثال: ٢/ ٤١ «القرم الفحل من الإبل والأفيل الصغير منها» وقال الميدانى فى مجمع الأمثال: ١/ ٣٩ «يضرب لمن يعظم بعد صغره».

2 / 288