786

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

الجيم، وهى لغة كانوا يستثقلوا الضمّة، كما يقال كرم زيد يريدون كرم وفى عضد عضد، قال الشاعر:
رجلان مرضيّان أخبرانا ... أنّا رأينا رجلا عريانا
أراد: رجلين، فأسكن. الوقف فى هذه الآية: ﴿وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ﴾ ثم يبتدئ ﴿مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ﴾ لأنّه لم يكن قبطيّا، وإنّما معناه يكتم إيمانه من آل فرعون.
وقال آخرون: بل كان من آله وكان مؤمنا وحده، كما كانت امرأته مؤمنة فالوقف على قراءتهم من آل فرعون (^١).
فإن سأل سائل فقال: قد قال الله تعالى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ﴾ ولم يستثن أحدا، فكيف يجوز أن يجعل المؤمن من آله؟
فقل: على الجواب الأول لا يلزمنا هذا السّؤال، وعلى الجواب الثانى، تقديره: أدخلوا آل فرعون أى: من كان على دينه كما أقول: اللهم صلّ على محمّد وعلى آله، يعنى به المؤمنين، وقد كان فى قراباته كفّار لا يدخلون فى الدّعاء.
٧ - وقوله [تعالى]: ﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ﴾ [٢٧].
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائىّ بالإدغام لقرب الذّال من التّاء.
وقرأ الباقون بالإظهار؛ لأنّ الحرفين غير متجانسين ومعنى. ﴿عُذْتُ بِرَبِّي﴾ أى: اعتصمت واستعنت بالله من كلّ متكبّر عن طاعة الله لا يؤمن بيوم الحساب أى: الجزاء/.

(^١) إيضاح الوقف والابتداء لابن الأنبارى: ٢/ ٨٧٠.

2 / 267