745

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

﴿الْبَيِّنَةُ﴾ ويقال: بان الشئ وأبان: إذا تبيّن فهو بائن ومبين، وأبنته أنا وبيّنته لا غير، والبيّنة: وزنها فيعلة فاجتمع يا آن فأدغموا فالتّشديد من جلل ذلك، وليس يجوز التّخفيف، وأمّا البيّنة فمن العرب من يقول: البينة-بالتّخفيف- تشبيها بالدية، والاختيار التّشديد، لأن النّية وزنها فعلة من نويت، والأصل: نوية وصارت الواو ياء لانكسار ما قبلها وهو النّون فأدغمت الياء المبدلة من الواو فى الياء الأصليّة، فوقع التّشديد من جلل ذلك.
٦ - وقوله تعالى: ﴿وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾ [١١].
روى عبيد عن أبى عمرو: «من عمْره» بجزم الميم.
والباقون: ﴿مِنْ عُمُرِهِ﴾ بضمّتين، وهما لغتان تقول العرب: أطال الله عمرك وعمرك.
وفيه لغة ثالثة: عمرك بفتح العين. والعمر أيضا: القرط، وأيضا الواحد من عمور الأسنان.
وأمّا قولهم فى القسم: «لعمرك» و«لعمرى» فالفتح لا غير، إلا أن من العرب من يقدم الرّاء، ويعكس الحروف، فيقول: «رعملى»، كما يقال جذب، وجبذ، وما أطيبه، وأيطبه، وحكى أبو زيد لغة ثالثة: لعمرى بفتح الميم (^١).
اختلف النّاس فى قوله: ﴿عُمُرِهِ﴾ الهاء على من تعود؟
فقال قوم: على الأول، وهو المعمر أى: ما يعمر من معمّر أى: لا يطول عمر أحد، ولا ينقص من عمره/أى: لا يأتى عليه اللّيل النّهار، فينقصاه إلا ذلك مسطور عند الله فى كتاب مبين.

(^١) تقدم مثل ذلك فيما سلف.

2 / 226