718

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

وقرأ الباقون: ﴿وَتَعْمَلْ﴾ بالتاء؛ لأنّه لما قيل: ﴿مِنْكُنَّ﴾ فظهر التأنيث كان الاختيار و﴿تَعْمَلْ﴾ لأن اللّفظة إذا نسقت على شكلها وما قرب منها أحرى وأولى من أن تنسق على ما بعدها، وقرءوا ﴿نُؤْتِها﴾ بالنون، الله تعالى يخبر عن نفسه، وهو الاختيار، لقوله بعد الآية: ﴿وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقًا﴾ ولم يقل ويعتد لها، وهذا واضح.
فإن قيل لك: ما المصدر من اعتدى ومن أعتدنا، ومن اعدّوا؟
فالجواب/فى ذلك: أن اعتدى التاء زائدة، وألفها ألف وصل، والمصدر: اعتدى يعتدى اعتداء فهو معتد، والأمر: اعتد يا هذا، وهو افتعل من العدوان والظلم، وألف اعتدنا ألف قطع والتاء أصلية، وكذلك (^١):
﴿وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ المصدر من أعتد يعتد إعتادا. فهو معتد مثل أكرم يكرم إكراما فهو مكرم والأمر: أعتد مثل أكرم، ومثله (^٢): ﴿هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ أى: معه معتد، وعتيد: فعيل بمعنى مفعول، فعلى هذا يقال: عتد يعتد، وأعتد يعتد. والأمر: أعتد يا هذا.
٣ - وقوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [٣٣].
قرأ عاصم ونافع بفتح القاف جعلاه من الاستقرار، لا من الوقار، والأصل: واقررن براءين مثل اقررن يا نسوة، واغضضن فحذف إحدى الراءين تخفيفا كما قال (^٣): ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ والأصل: فظللتم، تقول العرب:

(^١) سورة يوسف: آية: ٣١.
(^٢) سورة ق: آية: ٢٣.
(^٣) سورة الواقعة: آية: ٦٥.

2 / 199