674

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

﴿صِدْقٍ﴾ (^١) ومن كسر اللاّم أو فتحها على قراءة عاصم جعله مصدر هلك ثلاثيا لا رباعيا. وقد أحكمت هذا فى سورة (الكهف) ويقال: هلك زيد:
مات، وهلك إذا وقع فى بليّة، وجمع هالك: هلاّك وهالكون، وأما قولهم فى المثل (^٢): «هالك فى الهوالك» فإنّ هذا جرى كالمثل لا يقاس عليه، لأنّ (فواعل) جمع لفاعلة لا لفاعل وإنما جاء فارس، وفوارس؛ لأنّ الفروسية تكون فى الرّجال دون النّساء، فأمنوا اللّبس و﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ﴾ (^٣) قال المبرّد: كلّ صفة على فاعل نحو ضارب وجالس فإنه لا يجمع على فواعل [إلا] نحو ضوارب، وجوالس فرقا بين المذكّر والمؤنّث، تقول فى المؤنث: امرأة صالحة، وضاربة، والجمع صوالح، وضوارب وجوالس، قرأ طلحة (^٤):
«فالصّوالح/قوانت حوافظ للغيب» فأمّا قول الشّاعر (^٥):
وإذا الرّجال رأوا يزيد رأيتهم ... خضع الرّقاب نواكس الأبصار
فإنه اضطرّ إلى ذلك. ويقال: تهالك الرّجل لفلان: إذا تواضع له،

(^١) سورة الإسراء: آية: ٨٠.
(^٢) المقتضب: ٢/ ٢١٩، والكامل: ٢/ ٥٧٤.
(^٣) سورة التوبة: الآيتان: ٨٧، ٩٣.
(^٤) سورة النّساء: آية: ٣٤.
والقراءة فى معانى القرآن للقراء: ١/ ٢٦٥، والمحتسب: ١/ ١٨٧، والبحر المحيط: ٣/ ٢٤٠.
(^٥) البيت للفرزدق فى ديوانه: ١/ ٣٠٤.
وينظر: الكتاب: ٢/ ٢٠٧، والنكت عليه للأعلم: ١٠٣٥
والمقتضب: ١/ ١٢١، ٢/ ٢١٩، والأصول لابن السراج ٣/ ١٧ وجمهرة ابن دريد: ٢/ ٢٢٨، والموشح: ١٦٧، وشرح المفصل لابن يعيش: ٥/ ٥٦.

2 / 155