664

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

ففى ذلك ثلاثة أجوبة:
قال أبو عمرو: إنما فرّقت بينهما؛ لأنّ الذى فى (النّمل) استفهام، والذى فى (يس) انتفاء، ولم يذكر لم وجب أن يكون كذلك.
وقال آخرون: جمع بين اللّغتين ليعلم أنّهما جائزتان.
والقول الثالث: أن ﴿ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ﴾ استفهام، يصلح الوقف على ما لى وما لك، فإذا وقفت سكنت/الياء ﴿وَما لِيَ لا أَعْبُدُ﴾ بنى الكلام فيه على الوصل فحرك الياء إذا لم ينو الوقف.
وقيل لابن عباس: لم تفقّد سليمان الهدهد من بين الطير؟
فقال: لأنه كان قناقنا، أى: يعرف مواضع المياه (^١).تقول العرب للذى يحفر الآبار: رجل قنقن وقناقن. وإنّما رفع الله العذاب عن الهدهد لبرّه بأبويه.
٥ - وقوله تعالى: ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ [٢١]
قرأ ابن كثير: «أو ليأتينّنى» بنونين، الأولى مشدّدة نون التّوكيد، والثّانية مع الياء اسم المتكلم.
وقرأ الباقون: ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِّي﴾ بنون واحدة كرهوا الجمع بين ثلاث نونات فخزلوا واحدة كما قال (^٢): ﴿إِنّا أَعْطَيْناكَ [الْكَوْثَرَ]﴾ والأصل: إنّنا. ومعنى

(^١) تهذيب اللّغة للأزهرى: ٨/ ٢٩٣* وأخبرنى المنذرى عن ثعلب عن ابن الأعرابى، قال:
القناقن: البصير باستنباط المياه وجمعه قناقن وأنشد للطّرمّاح يصف الوحش [ديوانه: ٤٨٥]:
يخافتن بعض المضغ من خشية الرّدى ... وينصتن للسّمع انتصات القناقن
وقال اللّيث: هو القنقن والقناقن».
(^٢) سورة الكوثر: آية: ١.

2 / 145