632

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

وفيها حجّة ثالثة: أنّ من العرب من يقول: زيد لم يتّق فجزم القاف بعد حذف الياء، توهما أن القاف آخر الكلمة، وينشد (^١):
ومن يتّق فإنّ الله معه ... ورزق الله [مؤتاب] (^٢) وغادى
١٨ - وقوله تعالى: ﴿سَحابٌ ظُلُماتٌ﴾ [٤٠]
روى قنبل عن ابن كثير «سحاب ظلامات» على الابتداء، وروى غيره عن ابن كثير «سحابُ ظلماتِ» بالكسر مضافا غير منون. وقرأ الباقون:
﴿سَحابٌ ظُلُماتٌ﴾ بالرّفع على النّعت، فشبه الله تعالى الكفر بظلمات، كما شبه قلب المؤمن بالمصباح.
﴿إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها﴾ [٤٠]
فيه قولان:
قال بعضهم: يراها بعد إبطاء لشدّة الظّلمة.
وقال آخرون: لم يرها ولم يكد (^٣).
فأمّا ابن كثير إذا نوّن ﴿سَحابٌ﴾ وخفض «ظلماتٍ» فإنّه يجعلهما بدلا/من الظّلمات التى قبلها. والتّقدير: أو كظلمات ... ظلمات.

(^١) البيت غير منسوب فى الخصائص: ١/ ٣٠٦، ٢/ ٣١٧، ٣٣٩، والمحتسب: ١/ ٣٦١، وشرح شواهد الشافية: ٤/ ٢٢٨ والصحاح واللسان: (أوب).
(^٢) فى الأصل: «مرتاح» وهو تحريف، و(مؤتاب) من آب بمعنى: رجع.
(^٣) تحدث المؤلف فى شرح الفصيح عن هذه الآية وعن قول ذى الرّمة:
إذا غيّر النّأى المحبّين لم يكد ... رسيس الهوى من حبّ ميّة يبرح
فليراجع هناك.

2 / 113