623

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

وقرأ الباقون: ﴿تَشْهَدُ﴾ /بالتاء لتأنيث الألسنة، والعرب تذكر اللّسان، والذّراع، وتؤنثهما، فمن ذكره فقال: ألسن وأذرع، ومن أنّث قال: ألسنة، وأذرعة.
وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرى عن الفرّاء قال: (^١) من قال: هذه لسان ذهب بها إلى الرّسالة.
٨ - وقوله تعالى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ﴾ [٣١]
روى عبّاس عن أبى عمرو: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ﴾ بكسر اللاّم على معنى «كى».وتكون لام الأمر، فيكسر على الأصل كما قرئ (^٢): ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا﴾ ومعنى ذلك: أنّ نساء الجاهليّة كنّ يسدلن خمرهنّ من وراء، ويكشفن صدورهن ونحورهن فأمرهنّ الله تعالى بالاستتار. فقال: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاّ ما ظَهَرَ مِنْها﴾ [٣١] عينها، وكحلها، وخضابها. وقيل: ﴿إِلاّ ما ظَهَرَ مِنْها﴾

(^١) المذكر والمؤنث للفرّاء: ١٣.
وعن الفرّاء أيضا فى المذكر والمؤنث لابن الأنبارى: ٢٩٤ قال الفرّاء: «واللسان يذكر وربما أنّث إذا قصدوا باللّسان قصد الرّسالة والقصيدة قال الشاعر:
لسان المرء تهديها إلينا ... وحنت وما حسبتك أن تحينا
وأورد بيتين آخرين ثم قال: فأمّا اللّسان بعينه فلم أسمعه من العرب إلا مذكر». وانظر المذكر والمؤنث للمبرد: ١٤١، والكتاب: ٢/ ١٩٤ والخزانة: ١/ ٩٢، ٢/ ١٣٨.
أما الذّراع: فقال الفرّاء: «وقد ذكّر الذراع بعض عكل». المذكر والمؤنث للفرّاء: ٧٧، والمذكر والمؤنث لابن الأنبارى: ٣٠١. وعكل: هو عكل بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر.
(^٢) سورة الحج: آية: ٢٩.
وهى قراءة ابن عامر وابن ذكوان.

2 / 104