619

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

السّأمة، والسّآمة، والرأفة، والرآفة، فالرأفة: المرّة الواحدة. والرآفة المصدر المجهول.
وحدّثنا الصّولىّ قال حدّثنا: الطّبرى النّحوى عن المازنىّ عن أبى زيد قال: سمعت ابن جريج يقرأ «ولا تأخذكم بهما رآفة فى دين الله» [٢] بالمدّ مصدر رؤف رآفة.
وقرأ النّاس كلّهم: ﴿وَلا تَأْخُذْكُمْ﴾ بالتاء إلا أبا عبد الرّحمن السّلمىّ (^١) فإنه قرأ «ولا يأخذكم» بالياء. فمن أنّث فلتأنيث الرّأفة لفظا.
ومن ذكر فلأنّ تأنيثها غير حقيقى.
وسمعت ابن عرفة يقول، الرّأفة رقّة الرّحمة (^٢)، واعلم أن الرآفة بالمدّ:
لغة لا قراءة، إلاّ ما ذكرته عن ابن جريج.
٣ - وقوله تعالى: ﴿فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللهِ﴾ [٦]
قرأ حمزة، والكسائىّ، وحفص عن عاصم ﴿أَرْبَعُ﴾ بالرّفع، جعلوه خبر الابتداء، والمبتدأ ﴿فَشَهادَةُ﴾.
قال أبو حاتم: من رفع فقد لحن؛ لأنّ الشّهادة واحدة. وقد أخبر عنها بجمع. ولا يجوز هذا كما لا يجوز زيد إخوتك. وغلط؛ لأنّ الشهادة وإن كانت واحدة فى اللّفظ فمعناها الجمع، وهذا كقوله/صلاتى جمعين، وصومى شهر.

(^١) كذا قال الفرّاء فى معانى القرآن: ٢/ ٢٤٥، وفى البحر المحيط: ٦/ ٤٢٩: «وقرأ على بن أبى طالب والسّلمى وابن مقسم وداود بن أبى هند عن مجاهد ..».
(^٢) الزاهر لابن الأنبارى: ١/ ١٩٣، واشتقاق أسماء الله للزّجّاجى: ١٣٧.

2 / 100