562

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

فإن سأل سائل: هلاّ قلت فى قرأت قروت، لأنّ العرب تقول، قروت الأرض إذا تتبّعتها؟
فقل: لمّا اجتذبه أصلان، ياء، وواو، ردّوه إلى الأخفّ، ألا ترى أنّ العرب تفرّ من الواو إلى الياء، ولا تفرّ من الياء إلى الواو. فيقولون: كفّ خضيب، ورجل جريح، وشيطان رجيم، والأصل: مخضوبه ومجروح ومرجوم، ولا يقولون فى ظريف وكريم: ظروف وكروم.
١٣ - قوله تعالى: ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ﴾ [٦٦].
قرأ ابن عامر-برواية ابن ذكوان وحده-بالتّاء. ردّه على الحبال والعصىّ، لأنّها جمع، وجمع كلّ ما لا يعقل بالتأنيث.
وقرأ الباقون بالياء ردّوه على السّحر.
١٤ - وقوله تعالى: ﴿وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا﴾ [٦٩].
فيه أربع قراءات، قرأ ابن كثير-فى رواية البزّي- «تَّلقف ما صنعوا» بتشديد التاء، أراد تتلقّف. فأدغم وجزم الفاء؛ لأنّه جواب الأمر، والأمر مع جوابه كالشّرط، والجزاء.
وروى حفص عن عاصم ﴿تَلْقَفْ﴾ خفيفا، جعله من لقف يلقف.
والأول/من تلقّف يتلقّف.
وقرأ ابن عامر، «تلقَّف» برفع الفاء، جعله فعلا مستقبلا فأضمر فاء جوابا للأمر. كأنّ التقدير: ألق عصاك فإنّها تتلقّف. ويجوز أن يكون جعل «تلقَّف» حالا أى: ألق عصاك متلقّفة. كما قال تعالى (^١) ﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ أى مستكثرا.

(^١) سورة المدثر: آية: ٦.

2 / 43