554

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء عن أبى جعفر الرّواسى قال (^١): اجتاز الفرزدق بعبد الله بن أبى إسحاق النّحوىّ، فقال له: يا أبا فراس علام رفعت «إلا مسحتا أو مجلّف»؟ قال: على ما يسوؤك وينوؤك.
وفى غير هذا إنّه قال يهجوه (^٢):
فلو كان عبد الله مولى هجوته ... ولكنّ عبد الله مولى مواليا
وقيل له: وجب أن يقول: مولى موال مثل جوار وغواش. فقال:
سلوا عن علّة ذلك الذى يجرّ خصييه، يعنى: ابن أبى إسحاق. وكان أبو حاضر النّحوىّ عنده، فقال له: لحنت يا أبا/فراس. قال: والله لأهجونّك ببيت يستشهد به إلى يوم القيامة.
أبا حاضر من يزن يعرف زناؤه ... ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكّرا (^٣)

(^١) معانى القرآن: ٢/ ١٨٢، ١٨٣، مع اختلاف فى الرّواية والخبر فى طبقات الزّبيدى:
٢٧٥ .... وغيره وهو مشهور.
(^٢) الكتاب: ٢/ ٥٨، ٥٩، وطبقات فحول الشعراء: ١٨، وما ينصرف وما لا ينصرف: ١١٤، والموشح: ١٤٩، وضرائر الشعر: ٤٢، وشرح المفصل لابن يعيش: ١/ ٦٤، والخزانة: ١/ ١١٤.
(^٣) قال ابن دحية فى تنبيه البصائر: ٢٣ الخرطوم: أول ما ينزل من الدّن إذا بزل. وهو اشتقاق حسن؛ لأنّ مقدم كلّ شئ خرطومه. ومنه سمى الأنف خرطوما ... وقال: قيل وسمّيت خرطوما؛ لأن مدمنها إذا شمّها فى أول شربه إياها صرف وجهه عنها فكأنّها تأخذ بالخراطيم، وإليه ذهب إسحق بن الجنيد حيث يقول:
نظرت نظرة إلىّ وصدّت ... كصدود المخمور شمّ الشّرابا
البيت للفرزدق: ديوانه: ٣٧٣، والجليس الأنيس: (خرطوم) والمقصود والممدود لابن ولاد: ٥٠، وغيرها.

2 / 35