525

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

وحدّثنى محمّد بن الحسن الأنبارىّ، عن ابن فرح، عن أبى عمر، عن اليزيديّ، عن أبى عمرو أنّه قرأ «كهِيِعص» بكسر الهاء والياء. قال: قلت لأبى عمرو، لم كسرت الهاء؟ قال: لئلا تلتبس بالهاء التى للتنبيه، قلت: فلم كسرت الياء؟ قال: لئلاّ تلتبس بالياء التى للنّداء إذا قلت: يا رجل، ويا زيد.
وهذا حسن جدّا.
قال ابن مجاهد: واللّفظ بهذه الحروف أن تنظر فما كان منها على حرفين كان أقصر مدّا نحو «ها»، و«يا»، وما كان على ثلاثة أحرف/كان أطول مدّا نحو «كاف» و«صاد»
فإن قيل لك: فإنّ أبا عمرو وغيره ممّن أدغم الدّال فى الذّال من «ص*ذِّكر» (^١) جعلوه أطول من كاف؟
فالجواب فى ذلك: أنّ الألف إذا وقع بعدها حرف مشدّد نحو دابّة، وشابّة، وتابّة-وهى العجوز-فلا بدّ من مدّه؛ تمكينا للحرف المدغم، وليكون حاجزا بين السّاكنين.
واختلف أهل التأويل فى ﴿كهيعص﴾.
قال قوم: أقسم الله تعالى بحروف المعجم (^٢)، ثم اجتزأ ببعض عن بعض.
وقال آخرون: بل وهو شعار للسّورة (^٣) .
وقال عبد الرحمن بن أبى بكر: لله تعالى مع كلّ نبىّ سرّ، وسرّ الله تعالى مع محمّد ﷺ فى القرآن الحروف المقطعة.

(^١) سورة ص: الآيتان: ١، ٢.
(^٢) فى زاد المسير: ٥/ ٢٠٥، رواه على بن أبى طلحة عن ابن عباس.
(^٣) قاله الحسن ومجاهد، فى زاد المسير أيضا.

2 / 6