519

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

«ما نفعنى مال قطّ (^١) ما نفعنى مال أبى بكر رضى الله عنه» فقال: ما الثانية جحد مثل الأولى، أى: لم ينفعنى مال أبى بكر؟ ! فقلت له: إن قلّة معرفتك بالعربيّة قد أدتك إلى الكفر، وإنما «ما» الثّانية بمعنى «الّذى» وتلخيصه لم ينفعنى مال كما نفعنى مال أبى بكر رضى الله عنه. وهذا واضح جدّا.
٣٩ - وقوله تعالى: ﴿حَتّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ [٩٦].
قرأ عاصم برواية ابن [ذكوان] «الصُّدْفين» بإسكان الدّال وضمّ الصّاد ومعناه: بين الجبلين، قال الشّاعر (^٢):
قد أخذت ما بين عرض الصّدفين ... ناحيتيها وأعالى الرّكنيين
وقرأ أبو عمرو وابن كثير: «الصُّدُفين» بضمتين جعلهما لغتين مثل السّحت والسّحت والرّعب والرّعب.
وقرأ الباقون: ﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ بفتح الصّاد والدّال، واحدهما صدف.
فمن قرأ بهذه القراءة فحجّته: «أنّ النّبىّ ﷺ «كان إذا مرّ بصدف مائل أسرع المشي» (^٣) وفى حديث آخر: «كان إذا مرّ بطربال مائل أسرع المشى» (^٤) أى: حائط (^٥).

(^١) عن المسند فى كلتا الروايتين.
(^٢) مجاز القرآن: ١/ ٤١٤، وتفسير الطبرى: ١٦/ ١٨.
(^٣) الحديث فى غريب أبي عبيد ١/ ٢٠٨ (ط) مجمع اللغة بالقاهرة ١٤٠٤ هـ بسنده.
ويروى: «بهدف مائل».
وينظر: تهذيب اللغة: ٦/ ٢١٣، ١٢/ ١٤٦، والنهاية: ٣/ ١٧، ٥/ ٢٥١.
(^٤) غريب الحديث لأبى عبيد: ٢/ ٢٥٧ بسنده.
وينظر: تهذيب اللغة: ١٤/ ٥٦، والنّهاية: ٣/ ١١٧.
(^٥) قال أبو عبيد: «(الطّربال) كان أبو عبيدة يقول: هو شبيه بالمنظر من مناظر العجم كهيئة الصومعة والبناء المرتفع».

1 / 420