502

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

رجوعكم، و﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ (^١) أى: الحيض، وقوله: ﴿وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشًا﴾ (^٢) فهذا مصدر وربما جاء على المعيش مثل المحيض قال رؤبة (^٣):
إليك أشكو شدّة المعيش ... ومرّ أعوام نتفن ريشى
قال الفرّاء: إذا كان الفعل لامه واوا أو ياء نحو يدعو ويقضى جاء المصدر والمكان بالفتح: المدعى والمقضى.
وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء قال (^٤): جاء حرفان نادران مأقى العين والمأوى، يريدون: الماوى فقال الأصمعى: يقال مؤق العين وماق، العين، ومأقى العين، وماقى العين. وقال سيبويه رضى الله عنه: إنما قالوا:
المصيف فكسروا وقالوا: المشتى ففتحوا؛ لأنّ هذا من صاف يصيف، وهذا من شتا يشتو قال الفرّاء-رحمة الله عليه-: فإذا كان الفعل عينه ياء مثل كال يكيل، ومال يميل، وباع يبيع قلت فى المصدر منه: مال ممالا، وكال مكالا:
وباع، مباعا، وفى اسم المكان والزمان: مميلا ومكيلا ومبيعا، فهذا أصل لما يرد عليك فتأمّله إن شاء الله.
٢٣ - وقوله تعالى: ﴿فَلا تَسْئَلْنِي﴾ [٧٠].
قرأ ابن عامر: «تسألنّى.»
والباقون: «تسألنّ» وقد ذكرت علّته فى (هود).
٢٤ - وقوله تعالى: ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَها﴾ [٧١].
قرأ حمزة والكسائىّ بالياء ورفع الأهل؛ لأنّهما جعلاهم الفاعلين.

(^١) سورة النبأ: آية: ١١.
(^٢) سورة البقرة: آية ٢٢٢.
(^٣) ديوانه: ٧٨.
وأنشدهما المؤلف فى شرح المقصورة: ٤٧٠ عن الفرّاء فى المعانى: ٢/ ١٤٩.
(^٤) معانى القرآن: ٢/ ١٤٩، ١٥٠.

1 / 403