496

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

١٦ - وقوله تعالى: ﴿وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾ [٤٤].
قرأ عاصم وحمزة ﴿عُقْبًا﴾.
والباقون «عُقُبا» بضمتين، وهما لغتان بمعنى العاقبة تقول العرب:
للكافر عقبى الدّار وعقب وعقب وعاقبة الدّار بمعنى واحد.
فإن قيل: بما انتصب ﴿عُقْبًا؟﴾
فقل على التّمييز، كما تقول: زيد خير منك أبا.
فإن قيل: فما معنى قوله: «هنا لك الولاية لله الحقُّ؟»
فقل: معناه: هنالك، أى: فى يوم القيامة تبين نصرة الله أولياءه. وقال الحارثىّ: يقال: جئت فى عقب رمضان، أى: بعد ما مضى، وجئت فى عقبه أى: جئت وقد بقيت منه بقية.
١٧ - وقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ﴾ [٤٧].
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر «تسيَّر» بالتاء لتأنيث الجبال فعل.
ما لم يسم فاعله، ولهم حجّتان سوى ما ذكرت:
أحدهما: قوله: ﴿وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ﴾ (^١).
والحجّة الثانية: أن أبيّا قرأ (^٢): «ويوم سيّرت الجبال» فإذا كان الماضى سيرت كان المضارع تسيّر.
وقرأ الباقون ﴿نُسَيِّرُ﴾ بالنّون فالله تعالى يخبر عن نفسه. «الجبال»

(^١) سورة النبأ: آية ٢٠.
(^٢) البحر المحيط: ٦/ ١٣٤.

1 / 397