494

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

قوله (^١): ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ﴾ فرأس المرفق يقال له: إبرة (^٢)، وعن يمين الإبرة كسر حسن، وعن يساره كسر قبيح.
١٣ - وقوله تعالى: ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ﴾ [٤٣].
قرأ حمزة والكسائىّ بالياء.
وقرأ الباقون بالتّاء.
فمن قرأ بالتاء فلتأنيث الفئة، والفئة: الجماعة وقد يسمى الرّجل الواحد فئة، كما أنّ الطائفة تكون جمعا وتكون واحدا. قال ابن عبّاس-فى قوله تعالى:
﴿وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ﴾ (^٣) -قال: /الطّائفة: الرّجل الواحد.
ومن قرأ بالياء فلقوله: ﴿يَنْصُرُونَهُ﴾ ولم يقل: تنصرونه، وأنّ التأنيث غير حقيقي.
فإن سأل سائل فقال: مائة وفئة وزنهما واحد فلم زادوا فى المائة ألفا؟ فقل: لئلا يلتبس مائة بمنة.
فإن قيل: فإن فئة تلتبس بفية؟
فالجواب فى ذلك: أنهم فعلوا للفرقان فى مائة لكثرة استعمال الكتاب له. و(فئة) قليلة الاستعمال. والساقط من فئة ومائة لام الفعل، والاختيار أن

(^١) سورة المائدة: آية: ٦.
(^٢) فى تهذيب اللّغة للأزهرى: ١٥/ ٢٦٢: «قال أبو الهيثم: إبرة الذراع طرف العظم الذى من عنده يذرع الذارع. قال: وطرف عظم العضد الذى يلى المرفق يقال له القبيح، وزج المرفق بين القبيح وبين إبرة الذراع» وأنشد:
* حيث تلاقى الإبرة القبيحا*
(^٣) سورة النور: آية ٢.

1 / 395