489

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

خرجت أياما خمسة، وصمت سنين عشرا. وإن شئت نصبت ﴿ثَلاثَ مِائَةٍ﴾ ب ﴿لَبِثُوا﴾ وجعلت ﴿سِنِينَ﴾ بدلا ومفسرا عنها. ومن لم ينون فليست قراءته مختارة، لأنّ العرب إذا أضافت هذا الجنس أفردت فيقولون: عندك ثلاث مائة دينار.
و﴿سِنِينَ﴾ فيها لغتان تجمع فيها جمع السّلامة والتّكسير، فالسلامة قولك: هذه سنون يا فتى، ورأيت سنين يا فتى. ومنهم من يجمعها جمع التكسير وينوّن ويجعل الإعراب فى النّون فيقولون: هذه سنين فاعلم، وصمت سنينا وعجبت من سنين، وقد ذكرت أصل ذلك فى قوله: ﴿يَتَسَنَّهْ﴾ (^١).
وروى أحمد بن موسى عن/أبى عمرو «وازدادوا تَسعا» بفتح التّاء، وهى لغتان، وفيه أيضا ثلاث لغات (^٢)، ويقال: تسع وتسع وتسع، وروى عن الحسن: «إنّ هذا أخى له تَسع وتَسعون نعجة» (^٣) بفتح التاء.
٦ - وقوله تعالى: ﴿بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [٢٨].
قرأ ابن عامر «/بالغدوة والعشىّ.»
والباقون: ﴿بِالْغَداةِ،﴾ لأنّ غداة نكرة وتعرّف بالألف واللاّم، و«غُدْوَةَ» معرفة بغير ألف ولام، فلا يجوز دخول تعريف على تعريف، كما لا يقال: مررت بالزّيد قال الشّاعر (^٤):

(^١) سورة البقرة: آية: ٢٥٩.
(^٢) قال ابن السيّد: ﵀ فى المثلث: ١/ ٣٧٦: «قال أبو محمّد: التّسع- بالفتح- مصدر تسعت القوم: إذا كنت لهم تاسعا، وتسعتهم: إذا أخذت تسع أموالهم. والتّسع: - بالكسر- من العدد. والتّسع أيضا: ورود الماء كل تسعة أيام، وتسع الشئ- بالضمّ- جزء من تسعة».
وينظر: الإعلام بتثليث الكلام: ١/ ٨٣، والغرر المبثثة: ٣٨٠، وأوردوها على أنها من المثلث المختلف المعنى.
(^٣) سورة ص: آية: ٢٣، وقراءة الحسن فى المحتسب: ٢/ ٢٣١ وتفسير القرطبى:
١٥/ ١٧٢، والبحر المحيط: ٧/ ٣٩٢.
(^٤) استشهد كثير من العلماء بهذين البيتين على معنى الدّلوك فى قوله تعالى: فى سورة-

1 / 390