487

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

وقرأ الباقون: «تَزّاور» /أرادوا: تتزاور فأدغموا التّاء فى الزّاى. ومن خفّف أيضا أراد: تتزاور فحذف إحدى التاءين، وهو كقوله:
«تسّاقط» (^١) و﴿تُساقِطْ﴾ و«تظّاهرون» و﴿تَظاهَرُونَ﴾ (^٢) وقال أبو الزّحف (^٣):
ودون ليلى بلد سمهدر ... جدب المندّى عن هواها أزور
يقال: هو أزور عن كذا، أى: مائل عنه، وفى فلان زور أى: عوج.
وأمّا الزّور بجزم الواو فالصّدر، يقال للصّدر الزّور والجوش والجؤشوش والجؤجؤ والجوشن والكلكل والكلكال كلّ ذلك يراد به الصّدر. والزّور أيضا:
جمع زائر، هؤلاء زور فلان أى: زوّاره.
٣ - وقوله تعالى: ﴿وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا﴾ [١٨].
قرأ ابن كثير ونافع «ولملِّئت» مشدّدا مهموزا.
وقرأ الباقون خفيفا ﴿وَلَمُلِئْتَ﴾ يقال ملئ فلان رعبا وفزعا فهو مملوء وملّئ فهو مملّأ، وكأن التّشديد للتّكثير وملأت الإناء فهو ملآن، وامتلأ

(^١) سورة مريم: آية: ٢٥.
(^٢) سورة البقرة: آية: ٨٥.
(^٣) أنشدهما الأزهريّ فى تهذيب اللّغة: ١٣/ ٢٤١، وأنشد معهما ثالثا هو:
* ينضى المطايا خمصه العشنزر*
قال: «وقال الأخفش: تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ أى: تميل، وأنشد، ...» ولم أجد ذلك فى معانى الأخفش، وكان حريّا به وليس بلازم.
والأبيات الثلاثة فى مجاز القرآن لأبى عبيدة: ٢/ ٣٩٥ لأبي الزّحف الكليبيّ وهو ابن عم جرير الشاعر. حبره فى الشعر والشعراء: ٦٨٨.
بلد سمهدر بعيد مضلّة واسع. اللسان (سمر) وأنشد الأبيات، والمندى: حيث يرتع. والعشنزر الشديد: اللسان (عشر) وأنشدها أيضا.

1 / 388