479

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

ويقال: ما أسوده من السّؤدد لا من سواد اللّون، وما أحمره من البلادة كأنّه حمار لا من الحمرة.
وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء (^١): أنّ العرب تقول: امرأة مسودّة مبيضّة أى: تلد السّودان والبيضان قال الفرّاء: والاختيار امرأة موضحة إذا ولدت البيضان، وقال بعضهم: لا وجه لما فرق أبو عمرو بينهما؛ لأنّ الثانى وإن كان بمعنى أفعل منك فلا يمتنع من الإمالة كما لا يمتنع ب ﴿الَّذِي هُوَ أَدْنى﴾ (^٢).
قال أبو عبد الله: إنّما أراد أبو عمرو أن يفرّق بينهما لمّا اختلف معنياهما واجتمعا فى آية كما قرأ ﴿وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ﴾ (^٣) بالياء يعنى الكفار ﴿عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ بالتّاء، أى: أنتم وهم، ولو وقع مفردا لأجاز الإمالة والتّفخيم فى كليهما. وقال المبرّد فيه قولا رابعا: قال: معنى قوله: ﴿فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى﴾ لم يرد أعمى من كذا إنما يخبر أنّه كذلك.
١٩ - وقوله تعالى: ﴿وَإِذًا لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ﴾ [٧٦].
قرأ حمزة والكسائىّ وابن عامر وحفص عن عاصم ﴿خِلافَكَ﴾.
والباقون «خَلْفك» قال: وإنما اخترنا ذلك، لأنّ معناه: بعدك كما قال تعالى: ﴿فَجَعَلْناها/نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها﴾ (^٤) أى: لما بعدها من الأمم، وليس هذا كقوله: ﴿بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللهِ﴾ (^٥) لأنّ الخلاف هناك مخالفة لرسول الله ﷺ.

(^١) معانى القرآن: ١/ ١٢٨.
(^٢) سورة البقرة: آية: ٦١.
(^٣) سورة البقرة: آية: ٨٥.
(^٤) سورة البقرة: آية: ٦٦.
(^٥) سورة التوبة: آية: ٨١.

1 / 380