469

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

صبيّا أعجوبة، وخبّر أنه يعيش حتى يكتهل فيتكلّم بعد الطّفولة، ونحوه قوله:
﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلّهِ﴾ (^١).وقد علمنا أن الأمر له فى الدّنيا كما له فى الآخرة وإنّما خصّ يوم القيامة، لأنّ الله تعالى قد ملّك/الدّنيا وزينتها أقواما جعلهم ملوكا وخلفاء، وذلك اليوم لا ملك سواه، ألم تسمع قوله: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ (^٢) ثم أجاب بنفسه فقال: ﴿لِلّهِ الْواحِدِ الْقَهّارِ﴾ وهذا بيّن واضح.
٧ - وقوله تعالى: ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيرًا﴾ [٣١].
قرأ ابن عامر وحده برواية ابن ذكوان «كان خَطَأ كبيرا» بفتح الخاء والهمز والطّاء.
وقرأ ابن كثير بكسر الخاء والمدّ.
وقرأ الباقون ﴿خِطْأً﴾ بكسر الخاء وجزم الطّاء مقصورا، وهو الاختيار؛ لأنّ العرب تقول: خطئ زيد يخطأ خطأ فهو خاطئ مثل أثم يأثم إثما فهو آثم، قال الشّاعر (^٣):
عبادك يخطئون وأنت ربّ ... بكفّيك المنايا لا تموت
ومن ذلك قوله فى الحديث: «يا خاطئ ابن الخاطئ» وقال آخر (^٤):

(^١) سورة الانفطار: آية: ١٩.
(^٢) سورة غافر: آية: ١٦.
(^٣) أنشده الأزهرىّ فى تهذيب اللّغة: ٧/ ٤٩٨، وعنه فى اللّسان (خطأ) وعجزه فيهما:
* كريم لا تليق بك الذّموم*
وكرواية المؤلّف فى حجّة أبى زرعة: ٤٠١، وأدب الكاتب: ٤٤٤، وهو لأميّة ابن أبي الصّلت: ٢٧٧ من قصيدة ميمية كرواية اللّسان والله أعلم.
(^٤) البيت لأمية بن الأسكر الليثى، ويقال الأشكر، شاعر مخضرم أدرك الجاهلية-

1 / 370