464

I'rab al-Qira'at al-Saba' wa-'Illaluha

إعراب القراءات السبع وعللها

Enquêteur

د عبد الرحمن العثيمين، مكة المكرمة - جامعة أم القرى

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

القاهرة

الملائكة تلقاه بالكتاب الذى فيه نسخة عمله، وشاهده: «وكلّ إنسان ألزمناه طائرهُ» [١٣] فيلزم الطائر ويلقى الكتاب.
وقرأ الباقون: ﴿يَلْقاهُ﴾ جعل الفعل للإنسان، لأن الله تعالى إذا ألزمه طائرة لقى هو الكتاب وصحائف عمله كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثامًا﴾ (^١) ولم يقل: يلق أثاما. وهذا واضح بيّن.
٤ - وقوله تعالى: ﴿أَمَرْنا مُتْرَفِيها﴾ [١٦].
اتّفق القراء السّبعة على ﴿أَمَرْنا﴾ بالتّخفيف وفتح الميم وقصر الألف، وله معنيان: أمرناهم بالطّاعة ففسقوا فيها.
وتكون من الكثرة، يقال: أمر بنو فلان إذا كثروا (^٢) وأمرهم الله فهم مأمورون، وأمرهم فالله مؤمّر، وهم مؤمّرون.
فأمّا حديث رسول الله ﷺ: «خير المال: مهرة مأمورة أو سكّة مأبورة» (^٣) فإنه يعنى بالمهرة: الكثيرة النتاج، وإنّما قيل المأمورة، من أجل

(^١) سورة الفرقان: آية ٦٨.
(^٢) جاء فى معانى القرآن: ٢/ ١١٩ «ومعنى آمرنا بالمدّ: أكثرنا» وفى اللّسان: (أمر) «قال الفرّاء: وقرأ الحسن آمرنا وروى عنه أَمَرْنا وروى عنه أنه بمعنى: أكثرنا قال:
ولا ندرى أنها حفظت عنه؛ لأنا لا نعرف معناها هاهنا؛ ومعنى آمرنا- بالمدّ- أكثرنا».
وينظر مجاز القرآن: ١/ ٣٧٣، ومعانى القرآن وإعرابه للزجاج: ٣/ ٢٣٢ والمحتسب: ٢/ ١٦ قال: «يقال: أمر القوم: إذا كثروا؛ وقد أمرهم الله: إذا كثرهم. وكان أبو عليّ يستحسن قول الكسائى فى قول الله تعالى: لقد جئتم شيئا إمرا أي: كثيرا ...».
(^٣) الحديث فى مسند الإمام أحمد: ٣/ ٤٦٨ حديث سويد بن هبير. وأخرجه بسنده أبو عبيد فى غريب الحديث: ١/ ٣٤٩، وفى ألفاظه خلاف والطّبرى فى تفسيره: ١٥/ ٤٠. الجامع الصغير للسيوطى (فيض القدير: ٣/ ٤٩١).
وينظر: معانى القرآن وإعرابه للزّجاج: ٣/ ٢٣٢، والمحتسب: ٢/ ١٦ والنهاية لابن الأثير:
١/ ١٣، ٦٥، وتفسير القرطبى: ١٠/ ٢٣٣، ... وقال أبو عبيدة فى المجاز: ١/ ٣٧٣ «وقالت العرب:
«خير المال نخلة مأبورة ومهرة مأمورة» أي: كثيرة الولد.»

1 / 365