فصل واشجات بيننا من قرابة ... ألا صلة الأرحام أبقى وأقرب
وقرأ الباقون ﴿تَسْئَلْنِ﴾ خفيفا بنون مسكن اللاّم، غير أن أبا عمرو يثبت الياء وصلا ويحذفها وقفا. فمن قرأ بهذه القراءة فاللام ساكنة للجزم والنون مع الياء اسم المتكلم فى موضع النّصب كما تقول: لا تضربنى ولا تشتمنى.
وفيها قراءة سادسة. حدثنى أحمد بن عبدان عن على بن عبد العزيز عن أبى عبيد قال: حدّثنى أبو نميلة يحيى بن واضح الخرسانى عن الحسن بن واقد قال: سمعت ابن أبي مليكة يقرأ (^١): «فلا تَسَلَنَّ» بفتح السين واللام والنون أراد الهمزة فنقل فتحها إلى السين وخزل الهمزة تخفيفا فى النهى كما يحذف فى الأمر ﴿سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ﴾ (^٢) فاعرف ذلك.
٩ - وقوله تعالى: ﴿مِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ [٦٦].
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر مضافا غير منون وكسروا الميم، وكذلك:
«من فزعِ يومئذ» (^٣) و﴿مِنْ عَذابِ /يَوْمِئِذٍ﴾ (^٤) فعلامة الخفض فى كلّ هذا كسرة الميم.
وقرأ الكسائى ﴿مِنْ فَزَعٍ﴾ منونا ونصب ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ فمن نوّن لم يجز إلا النّصب، ومن لم ينون جاز الخفض والنّصب، فمن نصب مع ترك التنوين فله حجّتان:
(^١) فى البحر المحيط: ٥/ ٢٢٩.
(^٢) سورة البقرة: آية: ٢١١.
(^٣) سورة النمل: آية: ٨٩.
(^٤) سورة المعارج: آية ١١.