280

La nécessité de la voie droite

اقتضاء الصراط المستقيم

Enquêteur

ناصر عبد الكريم العقل

Maison d'édition

دار عالم الكتب

Édition

السابعة

Année de publication

1419 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وقد وصف الله سبحانه بها اليهود في غير موضع، فقال تعالى: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ - ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً (١) وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ٧٣ - ٧٤] (٢) وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [المائدة: ١٢] (٣) إلى قوله: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [المائدة: ١٣] (٤) .
وإن قوما من هذه الأمة، ممن ينسب إلى علم أو دين (٥) قد (٦) أخذوا من هذه الصفات (٧) بنصيب، يرى ذلك من له بصيرة، فنعوذ بالله من كل ما يكرهه الله ورسوله، ولهذا: كان السلف يحذرونهم (٨) هذا.

(١) في (ب) وقف هنا، وقال: الآية. وأظنه اختصار من الناسخ.
(٢) سورة البقرة: الآيتان ٧٣، ٧٤.
(٣) في المطبوعة: سرد الآية.
(٤) سورة المائدة: الآيتان ١٢، ١٣.
(٥) في (أ): إلى علم ودين.
(٦) في (ب): لقد.
(٧) أي من الصفات التي اتصف بها أهل الكتاب وغيرهم من الأمم التي ضلت، مثل قسوة القلوب والاختلاف، والرهبانية وتحريف كلام الله، وغير ذلك مما سيذكره المؤلف.
(٨) في المطبوعة: يحذرون.

1 / 291