736

Iqtidab

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

Enquêteur

د. عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الأولى

Année de publication

٢٠٠١ م

هناك أوصيني ولا توصي بيه
ومن قال: "يبيت في كذا" فله وجهان:
أحدهما: أن يكون معناه: أوقعت الوصية فيه، فيكون "في" على وجهها.
والآخر: أن يكون بدلًا من الباء، كما يقال: بتلمسان، وفي تلمسان، وكذلك اتفقت الروايات في هذا الحديث على إسقاط "أن" ورفع "يبيت" وكان الوجه أن يبيت ولكن العرب قد تحذف "أن" من مثل هذا، وترفع الفعل، وعليه تؤول قوله تعالى: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَامُرُونَنِي أَعْبُدُ﴾، وعليه جاء قول طرفة:
ألا أيهذا الزاجري احضر الوغى * البيت
وربما حذفوا وتركوا الفعل منصوبًا، وذلك [لا يكون] إلا في ضرورة الشعر، كقوله:
ونهنهت نفسي بعدما كدت أفعله
ففي هذا البيت وجهان من الشذوذ والضرورة.

2 / 282