يتعدى: ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ﴾. وقال [تعالى]- في المتعدي-: ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ﴾.
- قوله: "كان نحلها جاد عشرين وسقًا" [٤٠]. أراد حائطًا أو نخلًا يجد منها عشرين/ ٨١/أوسقًا، أي: يصرم، وهذا كلام خرج مخرج مجازات العرب؛ لأن الحائط والنخل يجد منهما التمر ولا يجدان، فهما في الحقيقة مجدودان لا جادان، وله تأويلان:
أحدهما: أن الحائط والنخل لما كانا ينبتان التمر ويعطيانه جاز أن يؤتى بهما على لفظ الفاعل، كما قالوا: هذه الأرض تعطي من الزرع كذا وكذا.
والثاني: أن العرب قد تأتي بالمفعول على صيغة الفاعل على معنى النسب، كقولهم: ليل نائم، وإنما ينام فيه، ونهار صائم، وإنما يصام فيه.
وقال عيسى بن دينار: معناه جداد عشرين وسقًا من تمر نخله إذا جد. وقال ثابت: قوله: "جاد عشرين وسقًا" يعني أن ذلك يجد منها ويصرم. قال الأصمعي: هذه أرض جاد مائة وسق، يريد أن ذلك يجد منها، فعلى تفسير عيسى قوله: جاد عشرين وسقًا. صفة للتمر الموهوب فتقديره: وهبها عشرين وسقًا. وعلى تفسير ثابت قوله: "جاد عشرين وسقًا" صفة للنخل التي وهبها ثمرتها، فمعناه، وهبها ثمرة نخل يجد منها عشرين وسقًا.