وعينت (^١) لهم الإقطاعات، والطبلخانات، وأفيضت عليهم الصلات والخلع والهبات، وأنزلهم باللوق.
فقال فى ذلك [القاضى (^٢)] محيى الدين ابن عبد الظاهر:
يا مالك الدنيا الذى … أضحى صلاحا للأمم
يا من محا بالعدل ما … للظلم فينا من ظلم
يا من تساق له التتا … ر غنيمة مثل الغنم
خافوا سيوفك أنها … ستسوقهم نحو النقم
فاتوا لبابك كلّهم … يأوون منه الى حرم
أمنوا مما يخا … ف من البلايا والسّقم
جعلوا جنابك جنة … وثرى خيولك مستلم
بسطوا يمينا للهدا … ية طالما خضبت بدم
أعطيتهم ما للمؤ … لّفة القلوب من القسم
لا زلت يا ملك الزما … ن لك الملوك من الخدم (^٣)
ومنها: أنه زلزلت الموصل زلزلة عظيمة تهدمت أكثر دورها.
ومنها: أن الملك الظاهر جهز صنّاعا وأخشابا وآلات كثيرة لعمارة المسجد النبوى بعد حريقه، فطيف بتلك الأخشاب والآلات فرحة بها، وتعظيما لشأنها، ثم ساروا بها إلى المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلوات.
(^١) «وعين» فى الأصل، التصحيح من زبدة الفكرة.
(^٢) [] إضافة من زبدة الفكرة.
(^٣) «
لا زلت يا ملك الملوك … لك الزمان من الخدم
» فى الأصل، والتصحيح من الروض الزاهر ص ١٨٠ - ١٨١» وانظر زبدة الفكرة ج ٩ ورقة ٦١ ب.