من الآباء والأمهات (^١)]، وهتكوا حرم الخلافة والحريم، «وأذاقوا من استبقوا العذاب الأليم، فارتفعت الأصوات بالبكاء والعويل (^٢)»، وعلت الضجات (^٣) من هول ذلك اليوم الطويل، فكم من شيخ خضبت شيبته بدمائه، وكم من طفل بكى فلا رحم (^٤) لبكائه، فشمرّوا [عباد الله (^٥)] عن ساق الإجتهاد فى إحياء فرض الجهاد، ﴿فَاتَّقُوا ٦ اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ، وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.
فلم تبق معذرة فى القعود عن أعداء الدين والمحاماة عن المسلمين.
[٤٩١] وهذا السلطان الملك الظاهر السيد الأجل العالم العادل المجاهد [المؤيد (^٧)] ركن الدنيا والدين قد قام (^٨) بنصر الإمامة عند قلة الأنصار (^٩)، وشرد جيوش الكفر بعد أن جاسوا خلال الديار، فأصبحت البيعة باهتمامه (^١٠) منتظمة العقود، والدولة العباسية متكاثرة الجنود، فبادروا عباد الله إلى شكر هذه النعمة،
(^١) [] إضافة من البداية والنهاية.
(^٢) «» ساقط من البداية والنهاية.
(^٣) «وعلت الصيحات» فى البداية والنهاية.
(^٤) «فلم يرحم» فى البداية والنهاية ج ١٣ ص ٢٣٨.
(^٥) [] إضافة من البداية والنهاية.
(^٦) «واتقوا الله» فى الأصل، والتصحيح من سورة التغابن رقم ٦٤ آية رقم ١٦.
(^٧) [] إضافة من البداية والنهاية.
(^٨) «أقام» فى البداية والنهاية.
(^٩) «أنصار» فى الروض الزاهر ص ١٤٤.
(^١٠) «بهمته» فى البداية والنهاية.