أعداء الله، وأخذ أموال الله بحقها، وصرفها فى مستحقها، وإقامة الحدود، وما يجب على الأئمة فعله من أمور الدين، وحراسة المسلمين.
ثم أقبل الخليفة على السلطان وقلده أمور [٤٩٠] البلاد والعباد، ووكل إليه تدبير الخلق، وجعله قسيم نفسه فى القيام بالحق، وفوض إليه سائر الأمور، وغدق (^١) به صلاح الجمهور، ثم أخذ الأمراء والوزراء والقضاة والأجناد والفقهاء والناس على إختلاف طبقاتهم فى المبايعة، فتمت هذه البيعة المباركة.
وهذا الخليفة هو التاسع والثلاثون من خلفاء بنى العباس، [و(^٢)] ممن ليس والده وجدّه خليفة كثير (^٣)، منهم: المستعين أحمد بن محمد بن المعتصم، والمعتضد ابن طلحة بن المتوكل، والقادر بن اسحاق بن المقتدر، والمقتدى بن الذخيرة ابن القائم بأمر الله.
الرابع: فى خطبته:
ولما كان يوم الجمعة الثانية خطب الخليفة للناس خطبة بليغة وصلى بالناس بالقلعة.
الخطبة الأولى التى خطب بها:
الحمد لله الذى أقام لآل العباس ركنا وظهيرا، وجعل لهم من لدنه سلطانا نصيرا، أحمده على السراء والضراء [وأستعينه على شكر ما أسبغ من النعماء (^٤)]
(^١) غدق العيش: اتسع - المنجد.
(^٢) [] إضافة تتفق والسياق.
(^٣) «وكثير» فى الأصل.
(^٤) [] إضافة من البداية والنهاية ج ١٣ ص ٢٣٧، ذيل مرآة الزمان ج ٢ ص ١٨٨.