261

Introduction à l'étude du credo islamique

مدخل لدراسة العقيدة الإسلامية

Maison d'édition

مكتبة السوادي للتوزيع

Édition

الثانية ١٤١٧هـ

Année de publication

١٩٩٦م

وذكر الله تعالى الإيمان بالقضاء والقدر في آيات كثيرة كقوله تعالى:
﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحديد: ٢٢] .
٢- عبادات قلبية:
وهي الأعمال القلبية التي لا يجوز أن يقصد بها إلا الله تعالى وحده، فمنها:
المحبة، التي لا تصلح إلا لله تعالى وحده١، فيحب الله تعالى ويحب عباده الذين يحبونه سبحانه، ويحب دينه، قال الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥] .
ومنها التوكل: وهو الاعتماد على الله تعالى والاستسلام له وتفويض الأمر إليه، مع الأخذ بالأسباب، قال الله تعالى:
﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: ٢٣] .
ومنها: الخشية والخوف من إصابة مكروه أو ضُرّ، فلا يخاف العبد من غير الله تعالى أن يصيبه مكروه بمشيئته وقدرته، وإن لم يباشره، وهو خوف السر٢، قال الله تعالى: ﴿فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ [المائدة: ٤٤] .
وقال سبحانه: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ

١ وهي محبة العبودية، المستلزمة للذل والخضوع والتعظيم وكمال الطاعة وإيثاره سبحانه على غيره.
انطر: "مدارج السالكين": ٣/ ٦ وما بعدها، ١/ ٩٩، ١٠٠، "تيسير العزيز الحميد" ص٤٦٨.
٢ لا الخوف الطبيعي الغريزي، وهو لا يدخل في هذا الباب. انظر: "تيسير العزيز الحميد" ص٤٨٤-٤٨٦.

1 / 293