608

Introduction to Explaining the Book of Monotheism

التمهيد لشرح كتاب التوحيد

Maison d'édition

دار التوحيد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣م

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
قال العلماء: انتقل عمر من الفاضل - وهو النبي ﵊ إلى المفضول وهو العباس عم النبي ﵊، لعلة شرعية، وهي أن الدعاء من الحي ممكن، وأما من غير الحي - الحياة الدنيا المعروفة - فإنه غير ممكن، وإلا كان عمر ﵁ انتقل من الفاضل إلى المفضول لغير علة شرعية، وهذا ممتنع في حق الصحابة رضوان الله عليهم، لكمال فقههم.
سؤال: بعض أصحاب السيارات الخاصة، كالليموزين، وسيارات النقل الكبيرة، يضعون على أطراف السيارة خرقا سوداء اعتقادا منهم بأنها حروز تمنعهم الحوادث، فهل يجوز نزعها؟ أو ماذا نفعل؟
الجواب: إذا كان الأمر كما وصفه السائل، من أن سبب وضع تلك الشارات أو الخرق، هو اعتقاد أهلها فيها، فيجب نزعها، ومن نزعها فله فضل نزع التمائم من أماكنها، أو تخليص أصحابها منها، لكن هذا متوقف على أن يعلم أنهم وضعوها لهذا الغرض، فإن وضع مثل هذه الشارات لهذا الغرض غير معروف أنه لأجل دفع التمائم، فإذا كان بعض الناس يستعملها لدفع الشر، ويستعملها لأنها تمائم، فهذه يجب نزعها، ومن رآها لا يحل له أن يتعداها حتى ينزعها؛ لأنها اعتقاد في غير الله؛ ولأنها نوع من أنواع المنكر وذلك الاعتقاد فيها كبيرة من الكبائر، وشرك أصغر بالله - جل وعلا -.
سؤال: كيف نخرج قول النبي ﵊: «لولا أنا لكان عمي في الدرك الأسفل من النار»؟
الجواب عن هذا يأتي في بابه - إن شاء الله - والقاعدة المنضبطة في ذلك، هو منع أن يقول القائل: لولا فلان لكان كذا، لأنه شرك لفظي، ونوع

1 / 625