606

Introduction to Explaining the Book of Monotheism

التمهيد لشرح كتاب التوحيد

Maison d'édition

دار التوحيد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣م

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
نقطة في بعض الوجه - الذي يوضع لأجل أن تدفع تلك النقطة العين، ولكن لأجل أن يظهر بمظهر ليس بحسن، فلا تتعلق النفوس الشريرة به.
فإذا كان وضع هذه النقطة - التي ذكرت - لأجل اعتقاد أنها تدفع العين، فهذا من اتخاذ الأسباب الشركية التي لا تجوز، وإن كان لأجل إظهار عدم الحسن في تلك الصورة الجميلة، أو ذلك الجسد المعافى، أو نحو ذلك، فإن هذا لا بأس به. والله أعلم.
سؤال: أجاز بعض العلماء التوسل بالنبي ﷺ ودليلهم حديث الأعمى فكيف يرد عليهم؟ وجزاكم الله خيرا.
الجواب: حديث الأعمى رواه الترمذي وغيره، (١) وهو حديث حسن، وهناك رواية أخرى طويلة في معجم الطبراني الصغير لهذا الحديث، وفيها زيادة: أن أحد الصحابة - وهو عثمان بن حنيف ﵁ أرشد إلى استعمال ذلك الدعاء بعد وفاته ﵊ (٢) .
بالنسبة للقدر الأول وهو أن الأعمى توسل بالنبي ﵊ في حياته، فهذا صحيح وجار على الأصول، حيث إن التوسل بالنبي ﵊ في حياته توسل بدعائه وهو ﵊ يملك ذلك، ويستطيعه ويقدر عليه.
أما التوسل بالنبي ﵊: أي بدعائه، أو بذاته، أو بنحو ذلك، بعد وفاته، فإنه لا يجوز؛ لأنه طلب للشيء ممن

(١) رواه أحمد في المسند (٤ / ١٣٨) والترمذي (٥ / ٥٦٩) والطبراني في المعجم الكبير (٩ / ١٩) .
(٢) رواه الطبراني في الصغير (١ / ١٨٤) .

1 / 623