569

Introduction to Explaining the Book of Monotheism

التمهيد لشرح كتاب التوحيد

Maison d'édition

دار التوحيد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣م

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
جيد ": هو ﵊ كما وصفوه هو خيرهم، وهو سيدهم ﵊، لكنه حمى جناب التوحيد، وحمى حمى التوحيد، حتى لا يستدل أحد بعده ﵊ بهذا الكلام على أنه يجوز أن يقال لمن ظن الناس فيه ذلك، بل سد الباب في نفسه وهو سيد ولد آدم، وهو خيرهم ﵊ وأفضلهم، ولكن سد الباب حتى لا يدخل أحد منه بإقراره هذا الفعل، فيعظم أحد ويدخل الشيطان إلى ذلك المعظِّم وإلى المعظَّم، فيجعل القلوب تتعلق بذلك المعظَّم حتى يشرك به، وحتى يعظم بما لا يجوز له من التعظيم.
وهذا الباب كالجامع لما يجب من سد الذرائع الموصلة للشرك، وهذا واجب على المسلم أن يسد كل طريق أو سبيل يجعل نفسه تتعاظم، لأن أعظم مقامات الشرف لك أن يعلم الله - جل وعلا - منك أنك متذلل خاضع بين يديه، وأنك خائف وجل تدعوه راغبا راهبا، فهذه صفة الخلص من عباد الله - جل وعلا - الذين وعدهم الله - جل وعلا - بالخيرات فقال سبحانه: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: ٩٠] [الأنبياء: ٩٠]، والخشوع نوعان: خشوع في القلب، وخشوع في الجوارح، وخشوع القلب بالتطامن والذل والخضوع بين يدي الله، وخشوع الجوارح بسكونها، كما قال - جل وعلا: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾ [فصلت: ٣٩] [فصلت: ٣٩] .
هذا " باب ما جاء في قوله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: ٦٧] [الزمر: ٦٧] " ختم به إمام هذه

1 / 584