564

Introduction to Explaining the Book of Monotheism

التمهيد لشرح كتاب التوحيد

Maison d'édition

دار التوحيد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣م

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[التمهيد لشرح كتاب التوحيد]
كل شيء ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ [الحجر: ٢١] [الحجر: ٢١]، فالعباد هم المحتاجون إلى الله، وشأن الله أعظم من ذلك، إذ المخلوق حقير وضيع بالنسبة إلى الرب ﷻ فلا يصلح أن يجعل الله - جل وعلا - واسطة عنده حتى يقبل هذه الواسطة، بل شأن الله - جل وعلا - أعظم من ذلك؛ ولهذا قال سيد الخلق، وسيد ولد آدم ﵊ رادا على هذا الأعرابي الذي قال: إنا نستشفع بالله عليك وبك على الله، فقال النبي ﵊: «سبحان الله، سبحان الله!!» يعني: تنزيها، وتعظيما لله، وإبعادا لله عن كل وصف سوء أو شائبة نقص، وعن كل ظن سوء به - جل وعلا.
" فما زال يكررها حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه ": من شدة تسبيحه، وتنزيهه لربه - جل وعلا - وهذا من الغضب لله ﷻ فصلى الله وسلم على نبينا محمد، فما كان أعلمه بربه، وما كان أعرفه بربه.
ثم قال: «ويحك أتدري ما الله؟ ! " إن شأن الله أعظم من ذلك؛ إنه لا يستشفع بالله على أحد» . فالله - جل وعلا - من علم أسماءه، وعلم الصفات المستحقة له - جل وعلا - فإنه لن يخطر بخاطره ظن سوء به - جل وعلا - أو استنقاص له - جل وعلا.
فهذا الباب فيه - كما في الأبواب قلبه - ما ينبغي أن يتحرز منه الموحد من الألفاظ التي فيها سوء ظن بالله - جل وعلا - وتنقص لمقام الربوبية لله ﷻ.

1 / 579